وليس المترجمون العرب وحدهم هم الذين يقعون في أخطاء الترجمة، بل يقع فيها كبار العلماء الأوربيين، وقد أحصيت الأخطاء الموجودة في ترجمة ( جورح سيل) للقرآن الكريم بالإنجليزية فوجدت في الجزء الأول وحده، وهو حزبان بتجزئة المغاربة ستين خطأ و ( جورج سيل) مستشرق انكليزي كبير، وقد تبعه من بعده المترجمين في أخطائه، حتى الأستاذ ( محمد مار ماديوك بكثال) المسلم الإنجليزي رحمه الله تبعه في أول خطأ كبير ارتكبه، وقد ناظرته في ذلك مناظرة طويلة حتى اقتنع ورجع عن خطأه، وكان ذلك في ترجمة قوله تعالى في سورة البقرة ( 13 ألا إنهم هم السفهاء، ولكن لا يعلمون) فإنهما ترجماها بما معناه ( أليسوا سفهاء) وسبب وقوعهما في هذا الخطأ عدم التمييز بين ( ألا) الاستفتاحية البسيطة،و ( ألا) المركبة من همزة الاستفهام ولا النافية، فإن ( ألا) في قوله تعالى: ( ألا إنهم هم السفهاء) استفتاحية خالية من النفي يجب أن تترجم بلفظ انكليزي يدل على التوكيد ومثال المركبة الذي أوردته على الأستاذ الإنكليزي المذكور فاقتنع بوجود الفرق بين الكلمتين قوله تعالى في سورة الملك ( 14 ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير)
وليس كل الكتاب البلغاء في العصر الحاضر يتورطون في استعمال الكاف الاستعمارية فإن فيهم طائفة من عليتهم لا تشين إنشاءها بذلك الاستعمال.
2-فترة
شاع استعمال الفترة في هذا الزمان في وقت العمل فيقولون: فترة الصبح، وفترة الظهيرة، وفترة الماء، يريدون بذلك زمان العمل، قال البيضاوي في قوله تعالى في سورة المائدة ( 19 يأهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل) أي جاءكم رسولنا حين فتور من الإرسال وانقطاع من الوحي)
قال ابن منظور في لسان العرب: والفترة: ما بين كل نبيين وفي الصحاح: ما بين كل رسولين من رسل الله عز وجل من الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة.
وفي الحديث: فترة ما بين عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام