فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 1290

وقال الخضري في حاشيته: قوله (فعل لنحو) الخ. أي بضم فسكون، لكن يجب كسر فإنه في جمع ما عينه باء، كبيض في أبيض وبيضاء

23 -الرضوخ

ومن ذلك تعبيرهم عن الإذعان (بالرضوخ) يقولون: هدده فرضخ له، أي أذعن، وهو من الأخطاء الفاحشة، لأن معنى رضخ له أعطاه عطاء قليلا.

قال ابن منظور في اللسان: ورضخ له من ماله يرضخ رضخا: أعطاه. ويقال: رضخت له من مالي رضيخة وهو القليل. والرضيخة والرضاخة. العطية. وقيل: الرضخ والرضيخة: العطية المقاربة. وفي الحديث: أمرت له برضخ. وفي حديث عمر: أمرنا لهم برضخ. الرضخ: العطية القليلة. ا ه

24 -السابع والأخير

هذه أيضا عبارة مأخوذة من اللغات الأجنبية تقليدا بلا علم ولا هدى، والصواب: السابع وهو الأخير، لأننا إذا قلنا: السابع والأخير دل ذلك على اثنين، لأن العطف يقتضي المغايرة.

25 -لوحده وبمفرده

ومن ذلك قولهم: ذهب لوحده وقاتلهم بمفرده، وذلك من أفحش الخطأ وأقبحه، وأبعده عن لغة العرب الفصحى، فالصواب أن يقال: ذهب وحده، وقاتلهم وحده بفتح الدال منصوبا على الحال. قال ابن مالك في الألفية:

والحال إن عرف لفظا فاعتقد ***تنكيره معنى كوحدك اجتهد

قال الأشموني: وكلمته فاه إلى في، وأرسلها العراك، وجاءوا الجماء الغفير، فوحدك وفاه، والعراك، والجماء أحوال، وهي معرفة لفظا، لكنها مؤولة بنكرة، والتقدير: اجتهد منفردا، وكلمته مشافهة، وأرسلها معتركة، وجاءوا جميعا. وإنما التزم تنكيره لئلا يتوهم كونه نعتا، لأن الغالب كونه مشتقا، وصاحبه معرفة. ا ه

قول الأشموني في تفسير (فاه إلى في) أي مشافهة، فيه نظر، لأن مشافهة مصدر، والأولى أن يقدر اسم فاعل، أي مشافها له.

وقوله (أرسلها معتركة) يعني أرسل الإبل معتركة، يزاحم بعضها بعضا. قال الصبان في حاشيته لو قال: معاركة كما قال ابن الخباز لكان أحسن، لأن اسم فاعل العراك معارك لا معترك. ا ه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت