فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 1290

رواه عبد الرزاق بسنده عن ابن عباس قال:"هما فجران فأما الذي يسطع في السماء فليس يُحِلّ ولا يُحرِّم شيئًا، ولكن الفجر الذي يستنير على رؤوس الجبال هو الذي يُحَرِّم الشَّراب"، وقال عطاء:"فأما إذا سطع سطوعا في السماء، وسطوعه أن يذهب في السماء طولا فإنه لا يَحرُمُ به شراب للصائم، ولا تحل به صلاة ولا يفوت به الحج ولكن إذا انتشر على رؤوس الجبال حرم الشراب للصيام وفوات الحج"، وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس وعطاء وهكذا روي عن غير واحد من السلف رحمهم الله. معنى فوات الحج أن الحاج إذا فاته الوقوف بعرفة نهارًا يوم التاسع من ذي الحجة، وأدركه قبل طلوع الفجر الصادق الموصوف بهذه الصفات فحجه صحيح فإن وصل إلى عرفة بعد طلوع الفجر الصادق فلا حج له في تلك السنة.

أحاديث جامع الترمذي وشرحه لشيخنا عبد الرحمن المباركفوري رحمه الله:

الحديث الأول:

قال الترمذي بسنده إلى زيد بن ثابت قال:"تسحَّرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قُمْنا إلى الصلاة قال: قلت كم كان قدر ذلك، قال: قدر خمسين آية".

قال محمد تقي الدين الهلالي: أخبرنا العالم السلفي أبو علي الحبيب بن علي العلوي أنه قرأ خمسين آية في دقيقتين فيكون على هذا بين سحور النبي صلى الله عليه وسلم وبين صلاة الصبح دقيقتان فقط وهب أنها خمس دقائق فالجاهلون بالسنة يحكمون على من فرغ من أكله قبل صلاة الصبح بخمس دقائق أن صيامه غير صحيح، وستزداد المسألة وضوحا بعد هذا إن شاء الله.

ثم قال الترمذي وفي الباب عن حذيفة - قال أبو عيسى حديث زيد بن ثابت حديث حسن صحيح، وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق، استحبوا تأخير السحور.

الحديث الثاني:

قال الترمذي بسنده إلى طلق عن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كلوا واشربوا ولا يهيدنكم الساطع المصعد، وكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت