فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 1290

الركن الثاني: إن شرع رسول الله صلى الله عليه و سلم مجموع في صحيح البخاري، إذن فلابد من العمل به، كما سيصرح به هذا الإمام تصريحا ينقشع معه كل ظلام، أما سرد ألفاظه سردا مجردا عن الدراسة والعلم والعمل، فإن ذلك لا يغني فتيلا.

الركن الثالث: ( كل ما أمر به نفعله) يعني بلا قيد ولا شرط، لأنه معصوم (من يطع الرسول فقد أطاع الله) ( إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله) .

الركن الرابع: (وكل ما نهى عنه نتركه) وهو كذلك بلا قيد ولا شرط.

الركن الخامس: (وعليه نقاتل) أي وعليه نوالي وعليه نعادي، وعليه نحب وعليه نبغض، وهذا معنى الخبر (أوثق عرى الإيمان، الحب في الله والبغض في الله، والموالاة لله والمعاداة لله ) .

الركن السادس: (فعاهدوه على ذلك) أي عاهد الجند ملكهم وقائدهم معاهدة الرعية راعيها، ونحن نشهد بالله أننا أيضا عبيد لسنة رسول الله صلى الله عليه و سلم ، وإننا نعاهد على ما عاهد عليه أولئك الجنود ذلك الإمام العظيم.

ومنها ما ذكره صاحب الإستقصا ص 69 من حوادث سنة 1099 قال:"وفي خامس جمادى الأولى استدعى السلطان فقهاء فاس لحضور ختم التفسير عند قاضيه أبي عبد الله المجاصي فحضروا وأكرمهم ووصلهم."اهـ

قد سمعت ما شفى وكفى في تمسك الإمام إسماعيل بسنة النبي صلى الله عليه و سلم ، وهذا الخبر يدلك على مقدار عنايته بتفسير كتاب الله عز وجل، وهذه شروط السعادة والعزة والقوة، فكل من فسر تلك القوة العظيمة، والنصر المبين المتكرر المتوالي عشرات السنين الذي منحه الله هذا الملك السعيد بغير التمسك بالكتاب والسنة، فقد خبط خبط عشواء في ليلة ظلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت