قال الإمام ابن كثير رحمه الله في تفسير آية الحجرات المتقدمة: فجميع الناس في الشرف -بالنسبة الطينية إلى آدم وحواء عليهما السلام- سواء، وإنما يتفاضلون بالأمور الدينية، وهي طاعة الله تعالى، ومتابعة الرسول عليه الصلاة والسلام. ولهذا قال الله تعالى بعد النهي عن الغيبة واحتقار بعض الناس بعضا منبها على تساويهم في البشرية: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى، وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا} أي ليحصل التعارف بينهم، كل يرجع إلى قبيلته.
وروى أبو داوود والترمذي من حديث أبي هريرة عن النبي عليه الصلاة والسلام قال:"لينتهين أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا، إنما هم فحم من جهنم، أو ليكونن أهون على الله من الجعل الذي يدهده الخراء بأنفه، إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية، وفخرها بالآباء، إنما هو مؤمن تقي، أو فاجر شقي، الناس كلهم بنو آدم، وآدم من تراب".