وكذلك السلطان مولاي سليمان بن محمد ذكرت في ذلك المقال نبذة من تمسكه بالكتاب والسنة، ووقوفه عند ورود كتاب الأمير عبد الله بن سعود أمير مكة يشرح فيها دعوة آل سعود، ودعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهما الله، فقد وقف السلطان الجليل المولى سليمان رحمة الله عليه موقف الناقد البصير، المتحري للحق، القائل به غير خائف في الله لومة لائم.
ومن المعلوم أن السلطان العثماني كان قد اغتاظ غيظا شديدا على استقلال العرب عن حكمه، ورجوع إمارة بلادهم، وخصوصا الحرمين الشريفين اللذين كان السلطان العثماني يتخذ الحكم فيهما دليلا على صحة خلافته وشمولها لجميع المسلمين، حتى يعد من خرج عن حكمه خارجا على إمام المسلمين.