فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 1290

بقيت لي كلمة أقولها راجيا من ملكنا الهمام أن يتسع صدره لها، كما اتسع صدر سلفه الإمام إسماعيل لنصيحة الشيخ اليوسي، وهي أن القدر الذي يريده جلالته من إصلاح أمور الدين، وتحقيق اتباع الكتاب والسنة، قولا وعملا وحكما، إذ بذلك تنال السعادة العاجلة والآجلة، ويتشتت شمل الأعداء، ويقضي عليهم القضاء المبرم، ويقوم الملك على أساس متين، وتصلح السياسة، ويسعد الراعي والرعية لما نصل إليه حتى الآن، فأرجو من جلالته، ويشاركني في هذا الرجاء جميع دعاة الإصلاح أن يجرد عزمة حسنية علوية هاشمية لتحقيق تلك الأمنية وقطع دابر أهل الفساد، ولا يعينه على ذلك، ويبلغه إليه إلا الله وحده، ثم صالحوا المؤمنين.

وأنا أعلم بالعقاب الكؤود التي تقف في طريق هذا الإصلاح، وأن الذنب في ذلك ذنبنا جميعا كل على حسب قدرته، ولكن:

إذا كان عون الله للمرء ناصرا

تهيأ له من كل صعب مراده

وإذا العناية لاحظتك عيونها

ثم فالمخاوف كلهن أمان

واصطد بها العنقاء فهي حبائل

واقتد بها الجوزاء فهي عنان

وهذه العناية الربانية هي التي نسأل الله تعالى أن تكون مصاحبة لعبده الخاضع لأمره، الحسن الثاني ولي عهده سيدي محمد.

منقبة عظيمة للحسن الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت