فهرس الكتاب

الصفحة 506 من 1290

و قال الإمام الحافظ شمس الدين ابن القيم في كتاب (( الروح ) ): (( و في النسائي و غيره من حديث معقل بن يسار المزني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( اقرؤوا (( يس ) )على موتاكم )) )) .

قال في الهدي: حديث معقل بن يسار المزني ، رواه أيضًا أبو داود و ابن ماجة و أحمد و لفظه (( يس قلب القرآن . لا يقرأها رجل يريد الله و الدار الآخرة إلا غفر له ، و اقرؤوها على موتاكم ) )و رواه أيضًا ابن حبان و صححه و أعله ابن القطان بالاضطراب و بكونه موقوفًا على معقل بن يسار ، و بجهالة حال أبي عثمان و أبيه المذكورين في الإسناد و قد رأيت الذهبي يحمل الحكم عليه بما يلي: (( أبو عثمان يقال: اسمه سعد عن أبيه معقل بن يسار المزني بحديث (( اقرؤوا يس على موتاكم ) )لا يعرف أبوه و لا هو ، و لا روى عنه سليمان التيمي )) و جاء في التهذيب ( ج 12 ص 165 ) (( اسمه هرم بن نسيب و قيل هرم بن نصيب(1) ))و قال الدارقطني: هذا حديث ضعيف الإسناد مجهول المتن ، و لا يصح في الباب حديث ، و لذلك كره مالك و أصحابه قراءة القرآن عند الميت و بعد موته و على قبره و هو الحق .

و الكراهة هنا كراهة تحريم لأن كل بدعة ضلالة و كل ضلالة حرام فعلها . و على تقدير ثبوته فالمراد به من حضره الموت لا من مات و قضى نحبه .

قال ابن القيم عقب إيراد الحديث المتقدم الذكر: (( و هذا يحتمل أن يراد به قراءتها على المحتضر عند موته مثل قوله (( لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ) )و يحتمل أن يراد به القراءة عند القبر .

و الأول أظهر لوجوه:

الأول: أنه نظير قوله (( لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ) ).

(1) قال راقمه: في الحسام الماحق: بن هرم نصيب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت