فهرس الكتاب
قال العلامة المحقق بشير السهسواني في كتابه (( صيانة الإنسان ) )بعد ما ذكر أنواع التوسل المشروعة ص 201 ، و قد أ شرت إلى بعضها فيما سبق: (( و السابع أن يقول: اللهم أسألك بحق فلان عبدك أو بجاهه أو حرمته أو نحو ذلك ، فعن العز بن عبد السلام و من تبعه عدم الجواز إلا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ، و عند الحنابلة في أصح القولين أنه مكروه كراهة تحريم ، و نقل القدوري و غيره من الحنفية عن أبي يوسف أنه قال: قال أبو حنيفة: لا ينبغي لأحد أن يدعو الله إلا به .
و في جميع متونهم أن قول الداعي المتوسل بحق الأنبياء و الأولياء و بحق البيت و المشعر الحرام مكروه كراهة تحريم ، و هو كالحرام في العقوبة بالنار عند محمد . و عللوا ذلك كلهم بقولهم: إنه لا حق لمخلوق على الخالق ))
ثم قال في صفحة 205: (( قال ابن بلدجي في شرح المختار: و يكره أن يدعو الله إلا به و لا يقول أسألك بملائكتك أو بأنبيائك أو نحو ذلك لأنه لا حق للمخلوق على خالقه ) ).
ثم في صفحة 206: (( الثامن: أن يسأل الله و يدعوه عند قبور الصالحين معتقدًا أن الدعاء عند القبور مستجاب و نقل الحافظ أحمد بن عبد الحليم الحرّاني في المبسوط و هو من أشهر كتب المالكية الكبرى عن الإمام مالك رحمه الله كراهة التوسل بالمخلوق ، يعني بذوات الأنبياء و الصالحين و نقل ذلك في كتاب التوسل و الوسيلة له ، و أدعية الكتاب و السنة الصحيحة ليس فيها توسل إلا بأسماء الله الحسنى و صفاته و العمل الصالح ، ففيها غنية عن الأدعية المبتدعة التي تنحو منحى الشرك و
الوثنية )) .
توسل عمر بالعباس