فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 1290

قال السهسواني في ص 207: (( المراد بالاستسقاء بالعباس و التوسل به الوارد في حديث أنس هو الاستسقاء بدعاء العباس على طريقة معهودة في الشرع و هي أن يخرج بمن يستسقي به إلى المصلى فيستسقي ، و يستقبل القبلة داعيًا و يحول رداءه و يصلي ركعتين أو نحوه من هيئات الاستسقاء التي وردت في الصحاح ، و الدليل عليه قول عمر: (( اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا و إنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا ) )، ففي هذا القول دلالة واضحة على أن التوسل بالعباس كان مثل توسلهم بالنبي - صلى الله عليه وسلم - و التوسل بالنبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن إلا بأن يخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - و يستقبل القبلة و يحول رداءه و يصلي ركعتين أو نحوه من الهيئات الثابتة للاستسقاء ، و لم يرد في حديث ضعيف فضلًا عن الحسن أو الصحيح أن الناس طلبوا السقيا و الدعاء و الصلاة و غيرهما بغير ما ثبت بالأحاديث و من يدعي وروده فعليه

الإثبات .

إذا ثبت هذا فاعلم أن الاستسقاء و التوسل على الهيئات التي وردت في الصحاح للاستسقاء لا يمكن إلا بالحي لا بالميت ، فالقول بإمكان الاستسقاء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - من أبطل الأباطيل )) انتهى .

عمل أهل المدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت