فهرس الكتاب

الصفحة 521 من 1290

أما في زمان الصحابة و التابعين و الأئمة المجتهدين فحاشاهم من ذلك . كيف و قد تقدم عنهم من حماية حمى التوحيد بإخفاء مدفن (( دانيال ) )و قطع شجرة بيعة الرضوان ، ما يعلي الله به درجاتهم و يبرئهم من كل مشرك منافق ، و إن كان يريد أهل الأزمنة المتأخرة فقد كانت على قبر حمزة قبة عظيمة ، و كان الناس يحجون إليها في كل سنة من الآفاق حتى من مصر ، فاتخذوها وثنًا ، فأراد الله تعالى أن يطهر قبر حمزة سيد الشهداء من رجسهم فوفق المجاهدين من رجال حزبه المفلحين فهدموها و قلعوا الرخام حتى صار القبر كما كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و على ذلك فما كان يمكن لأحد أن يأخذ ترابًا من القبر إن لم يكن هنالك تراب ، و إنما كان هناك رخام و تابوت و ستور حرير كما هو شأن أهل الأوثان في أوثانهم ، و أما بعد هدمها فلا يتجرأ مشرك من عبدة القبور أن يأخذ ترابًا منه لأن من تجرأ على ذلك يعاقب أشد العقاب ، و العجب من هذا المفتون كيف لم يستح أن يذكر هذا الخبر الكاذب المفترى دون أن يعزوه إلى أحد أو يذكر مستنده و لكن من خذله الله و أراد فضيحته فلن تملك له من الله شيئا .

( بدعة قراءة القرآن جماعة بنغمة واحدة )

اعلم أن الاجتماع لقراءة القرآن في المسجد في غير أوقات الصلاة مشروع لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في غير أوقات الصلاة مشروع لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( و ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله و يتدارسونه فيما بينهم إلا نزلت عليهم السكينة و غشيتهم الرحمة و حفتهم الملائكة و ذكرهم الله فيمن عنده ، و من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه ) ). رواه مسلم من حديث أبي هريرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت