فهرس الكتاب

الصفحة 547 من 1290

و قال: (( إن في زيارة قبور الصالحين الثواب ) )، و يريد بالزيارة هنا الزيارة الشركية و قد صدق ، قال تعالى في سور الحج: { فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار ، يصب من فوق رؤوسهم الحميم } فهنيئًا له بهذه الثياب الجهنمية ، و قال في آية { و أن ليس للإنسان إلا ما سعى } (( فهي منسوخ ) )، و لا يقع في مثل هذا الخطأ إلا العجم المبتدءون في تعليم اللغة العربية و قال: (( و لا تخاف في الله لومة لائم ) )فأثبت الألف مع التقاء الساكنين ، و لو كان يحفظ القرآن لاستحضر قوله تعالى: { لا تخف إنك أنت الأعلى } إذا كان جاهلا بعلم الصرف و قال (( و لم ينهى عنه ) )بإثبات الألف مع الجازم بغير ضرورة ، فشخص هذه حاله في الجهل بالعربية و التخبط في ظلمات الشرك و البدعة و التقليد الأعمى ، كيف يتصدى لإصدار الأحكام و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ، و قد أحاط به المنكر من كل جانب .

و قوله (( التأمين بعد الفاتحة لا يكون إلا سرا و الجهر به مخالف لسنة النبي ) )غاية في الوقاحة و قد علمت أن الإسرار بالتأمين هو المخالف لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - فمن كان من أهل الاجتهاد كمالك و المجتهدين من أصحابه رحمهم الله ، و لم يبلغه الحديث فلا إثم عليه ، و له أجر في الاجتهاد ، و من لم يكن كذلك و بلغه الحديث فرده و اتبع هواه فهو مبتدع آثم ، لا يقبل الله منه صرفًا و لا عدلًا ، كما جاء في الحديث ، و قد أخرج مسلم من حديث عائشة أم المؤمنين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) )و الصلاة التي يسر فيها بالتأمين فما يجهر به عمل ليس عليه أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو مردود على فاعله إلا إذا بذل جهده في طلب السنة و لم يقف عليها فنرجوا الله أن يغفر له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت