قال محمد تقي الدين: هذا ما يسر الله في الرد على ذلك الداعية إلى البدعة و الشرك ، و قد بدا لي أن أذيله ببعض قصيدة قلتها في مبتدع آخر مثل (( البوعصامي ) )في الشرك و البدعة ، و قد قضى نحبه و لقي ربه و أفضى إلى ما قدم منذ زمان ، و تليها قصيدة أخرى نظمتها منذ شهر في الرد على عباد القبور و الزنادقة و الملحدين الذين يدعون بدعوى الجاهلية ، و الله أسأل أن يؤيدني بروح منه و يعينني على جهادهم أجمعين و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
(( القصيدة الأولى ) )
لكن ذا زمن به البغاث غدا
و الذئب أصبح مثل الضأن مرتديًا
و أصبح الدين للدنيا تعلمه
لو كان يجدي البكا يومًا بكيت على
لم يبق منها سوى الأسماء خالية
و كم أهبت بقومي صارخًا أبدًا
دعوا دجاجلة يبغونها عوجًا
أسلافنا ارتفعوا ، أسلافنا سعدوا
قد اقتفوا سنة المختار خالصة
و منذ بدل قوم هديه سقطوا
و الله لن يسعدوا إلا بما سعدوا
أوطانهم بهم و الله قد شقيت
و من يرد حديث المصطفى سفهًا
يا رب صل على المختار سيدنا
و الآل و الصحب ثم التابعين له
فرج بها كربي و اجمع بها شعثي
و انصر بها حزبنا طول الحياة و في
مستنسرًا صائلًا في زي عقبان
ليبتغي الصيد من أغرار خرفان
و قد تمول منه كل خوان
علم الحديث و تفسير و قرآن
من كل معنى ، سوى تحريف كهان
أوبوا لهدي نبي الله إخواني
فلن يقودوكم إلا لخسران
بقفوهم أحمد الهادي بإحسان
من غير شوب يزيد أو بنقصان
إلى الحضيض و نالوا كل حرمان
فلا يغرنكم وسواس شيطان
و الأرض تسعد أو تشقى بسكان
يا رب فالعنه من جن و إنسان
ما غنت الورق في دوح بألحان
و اجعل محبته روحي و ريحاني
و اصلح الحال في سري و إعلاني
يوم الجزا جد لنا طرا بغفران
(( القصيدة الثانية ) )
الأبيات التسعة الأولى هي التي بقيت في حفظي من قصيدة للشيخ عمران اللنجي (1) رحمة الله عليه و تكملتها من نظمي:
إن كان تابع أحمد متوهبًا
(1) في الحسام الماحق: عمران النجي التميمي .