فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 1290

وبعدما خرجت من الطريقة التجانية ودخلت في الطريقة الحنيفية توجهت إلى مصر ولقيت إمام الدعوة في ذلك الزمان السيد محمد رشيد رضا- رحمة الله عليه- ولقيت أكثر الدعاة إلى السلفية في مصر كالشيخ محمد الرمالي بالقاهرة والشيخ حسن عبد الرحمن في مزرعته بين دمنهور والإسكندرية والشيخ عبد الظاهر أبى السمح والشيخ محمد أبي زيد في دمنهور والشيخ حامد الفقي بالقاهرة والشيخ محمد بن عبد الرزاق حمزة بكفر عامر والشيخ الألمعي عبد العزيز الخولي بالقاهرة.

ولما وصلت إلى الإسكندرية وإلى رملها بشاطئ بحرها لقيت أهل بيت (لا أقول أسرة ولا عائلة) من بلادنا سجلماسة بالمغرب الأقصى مستوطنين بالإسكندرية ففرحوا بي فرحا عظيما لأنهم يعرفون والدي، وكان من علماء بلادنا ويجلونه، فأكرموني لأجل ذلك، ووجدتهم تجانيين (طوخ) يعني غارقين في الطريقة سكارى بنشوتها، وكلمة (طوخ) فارسية فيما أظن، تستعمل في العراق بالمعنى المتقدم، فقلت في نفسي: يجب علي أن أنقذهم من هذه الطريقة كما أنقذني الله منها، ولكن خيل لي وأنا في أوائل الشباب أنني إذا صرحت لهم بانتقاد الطريقة سينفرون ولا يقبلون الدعوة، فأردت أن أخادعهم فأظهرت لهم أني لا أزال تجانيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت