فهرس الكتاب
يا شيخ يوسف أو نعمل شيئا آخر. قال: فقلت: هات ما عندك، فقال: أنا مبعوث إليكم من قبل الأوقاف لأقدم تقريرا فيما نسب إليكم من المخالفات، فأقترح عليكم أن تأمر المؤذن والإمام يوم الجمعة بإعادة تلك الأمور التي كنتم تصنعونها من قبل لأستطيع أن اكتب تقريرا أكذب فيه ما نسب إليكم، وبعد أن أفارقكم وأعود بالتقرير إلي من أرسلني اصنعوا ما شئتم، قال: فقلت: أنا موافق فأمرت الإمام والمؤذن أن يفعلا تلك البدعة المخالفة للسنة يوم الجمعة ففعلاها وصلينا الجمعة كما أراد المفتش ثم عدنا إلى ما كنا عليه.
وهنا ينبغي أن أقتبس أبياتا من القصيدة التائية التي نظمتها بالهند وذكرت فيها توبتي من الشرك والبدعة ورحلتي في طلب العلم، وأقتصر على ما يخص الدعوة في الريرمون لأني قد أدرجت القصيدة كلها في كتاب الهدية الهادية إلى الطائفة التجانية. والأبيات التي تخص الريرمون هي:
أتيت إلى مصر لأخبر خبرها ... وأنظر هل فيها شفاء لعلتي
وكنا سمعنا قبل أن في ربوعها ... رجالا لنصر الدين أصحاب شدة
وصلت فلم ألف سوى أهل بدعة ... وشرك وإلحاد وشك وردة
سمعت بها الإلحاد يعلن جهرة ... بجامعة للشر مع كل فتنة
رأيت بها الأوثان تعبد جهرة
... قبورا عظاما ناخرات أجنت
ويدعون دون الله من لا يجيبهم ... وهم عن دعاء القوم في عظم غفلة
لهم جعلوا قسما بمال ولدة ... فلا عاش من قد ظنهم أهل ملة
حشا ثلة لله مستضعفين رأيتهم ... يسومهم الأعداء سوء الأذية
وهم صبر مستمسكون بدينهم ... ويدعون ما اسطاعوا لبيضا نقية
وما صدهم إيذائهم عن جهادهم ... لأنهم أهل النفوس الأبية
يعدون بالآلاف في الريرمون كله ـكلهـ كلهـ كلهـ ... ـم أهل إخلاص وأهل فتوة
* من مخارق شيوخ المتصوفة المبتدعين *