فهرس الكتاب
وبدأت بإلقاء ثلاثة دروس في المسجد الجامع كل أسبوع، فأقبل الناس علماؤهم وعامتهم على هذه الدروس إقبالا عظيما مع أن علماءهم إلا واحدا وهو الأستاذ محمد الطنجي كانوا معادين ومحاربين للتوحيد وأتباع السنة أشد المحاربة، وهددوا بأن يعينوا لجنتين إحداهما تناظرني في الأصول والأخرى تناظرني في الفروع فلم أعبأ بهم وأخذت أحطم أصنامهم في دروسي. ولما بدأت دروسي في الجامع الكبير لم يكن أحد يضع اليمنى على اليسرى في الصلاة، ووضع اليمنى على اليسرى في الصلاة وقراءة بسم الله الرحمن الرحيم في أول الفاتحة أعظم شعار للمتبعين للسنة فبدأ العوام يعملون بهذه السنة وغيرها. وكان الناس يتعجبون من العاملين بها ولكن باستمرار الدروس بضع سنين كثر المتبعون للسنة في هذا المسجد حتى صار الناس إذا رأوا رجلا سادلا يديه في الصلاة لا يرفع عند الركوع ولا عند الرفع منه ولا يجهر بالتأمين يتعجبون منه.
*الحوادث التي وقعت أثناء إقامتي في شمال المغرب*
الأولى: كان في طنجة الشيخ أحمد بن الصديق شيخ الطريقة الشاذلية المسماة هناك بالدرقاوية، سمعت أن أباه محمد بن الصديق ورد طنجة منذ زمان غير بعيد من قبيلة غمارة فقيرا لا يملك شيئا، ودعا الناس إلى الدخول في طريقته فاستجاب له بعضهم ونمت دعوته إلى أن أسس زاوية.