فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 1290

على أن حلق اللحية على ما ذهب إليه جمهور الأئمة من التحريم لا يتعدى أن يكون من الصغائر، ولا يصل إلى حد الكبائر، وقد بسط القول في ذلك شارح العقيدة الطحاوية أنظر كلامه في ص 356 فقد اختار في حد المعصية الكبيرة أنها ما يترتب عليها حد أو توعد عليه بالنار أو اللعنة أو الغضب وهذا أمثل الأقوال ا هـ. والصغيرة ضدها وهي ما لم يترتب عليها حد ولا توعد عليها بالنار أو اللعنة أو الغضب، ثم قال وترجيح هذا القول من وجوه: أحدها: أنه هو المأثور عن السلف كابن عباس وابن عيينة وابن حنبل (رضي الله عنه) وغيرهم.

ولا أقول ذلك تصويبا لحلق اللحية أو تهوينا لشأنه، فإن الواجب على كل مسلم أن تكون له في رسول الله أسوة حسنة وأن يبذل جهده في موافقة قدوته وإمامه صلوات الله وسلامه عليه في الظاهر والباطن، ولكني أعجب لهذا الإنسان الذي يأتي بالطوام الكبرى التي لا تحلق الشعر بل هي الحالقة للدين والمروءة، ثم لا يجد ما يطعن به في أحد الدعاة إلى الله على بصيرة إلا بالتشنيع عليه في معصية من الصغائر قد تاب منها وتركها وهذا من الإفلاس.

الثاني: زعمه أن شقيقه- وهو عوض أبيه وليس له ولا عشر معشار علمه وعقله- زعم أنه أرسل إلي رسولا وهو كاذب مفتر فإنه لم يرسل إلي قط إلا أخاه السيد الزمزمي في طلب الصلح كما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت