فهرس الكتاب
الخامس: أن هذا المفتري لما رأى دعوتي إلى توحيد الله والتمسك بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكناس ونواحيها قد أينعت وآتت أكلها شوى الحسد قلبه فسمى ذلك شقاقا وتفرقة بين المسلمين، ولو كان له من الحياء والتفكير فيما يقول مثقال ذرة لاستحى أن يذكر التفرقة بين المسلمين، ويرمي بها بريئا حنيفا ويحتمل بهتانا وإثما مبينا، وهل كتابك هذا من أوله إلى آخره الذي شتمت فيه الأولين والآخرين- لاشتم الأشراف بل شتم أرذال السوقة- إلا شقاق، ونفاق وتفرقة بين المسلمين؟! وإلا فمسألة التيمم واضحة وقد قتلها الناس بحثا من قبل أن تميز، والحق فيها واضح، أنا أدعو الناس إلى أمرين في كل مكان دعوت فيه إلى الله في الشرق والغرب وفي أوروبا.
أولهما: تحقيق معنى لا إله لا الله بجعل جميع أنواع العبادة، من دعاء واستغاثة، واستعانة فيما يخرج عن الأسباب، ونذر، وحلف، وتوكل، واستعاذة، واستمداد وعبودية، وخوف، ورجاء، وجعل شيء من الأحكام الخمسة، وصلاة، وصيام، وصدقة، وحج، وسفر يراد به التقرب إلى الله، وما أشبه ذلك، لله وحده لا شريك له لا يجعل شيء منه ولا مثال ذرة لملك مقرب ولا لنبي مرسل ولا غير مرسل ولا لصديق ولا لصالح ولا لأحد من الجن والإنس فهذا مجمل الأمر الأول.