فهرس الكتاب

الصفحة 609 من 1290

ولما أردت السفر قافلا إلى العراق كتبت إلى السفارة المصرية من تطوان أطلب منها سمة الدخول إلى القطر المصري، فبعث إلى قنصلها استمارة طلب مني أن أملأ مواضع البياض فيها وهي مكتوبة بالإنكليزية، ومن جملة ذلك هل عندك سمة تمكنك من الخروج من مصر إلى لبنان؟ ولم أجد ما أملأ به هذا الموضع، فكتبت إلى أمير البيان المجاهد الأكبر حقا وصدقا الأمير شكيب أرسلان وكان لا يزال منفيا في جنيف بسويسرا، فكتب إلى يقول: إن لي فضلا على رئيس الجمهورية اللبنانية (بشارة الخوري) فإني أنقذت أباه من الموت في زمان حكم الأتراك العثمانيين، ولم أقتصر على ذلك حتى طلبت له راتبا من الدولة العثمانية، فاكتب إليه كتابا وابعثه إلي وأنا أشفعه بكتاب آخر من عندي ليبعث إليك سمة الدخول إلى لبنان لتتمكن من الدخول إلى مصر، فكتبت إليه الكتاب وبعثه هو إلى رئيس الجمهورية اللبنانية، فجاءني كتاب من وزارة الخارجية اللبنانية، موجه إلى القنصل الفرنسي في تطوان يلتمس منه أن ينوب عن وزارة الخارجية اللبنانية في إعطاء الدكتور محمد تقي الدين الهلالي سمة الدخول إلى لبنان، وكان هذا القنصل قد طلب من المستعمرين الإسبانيين إنزال العقوبة بي ثلاث مرات للمقالات التي نشرتها في صحيفة الحرية في محاربة الفرنسيين، والدفاع عن الملك المجاهد الراحل محمد الخامس قدس الله روحه على رغم أنف أصحاب الطرائق المبتدعة الذين كانوا يعادونه خدمة للاستعمار وخيانة للمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت