فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 1290

وقال بعض العلماء وأظنه محمدا الأمير الصنعاني رحمة الله عليه ما معناه: إن من أفضل ما يتحلى به العالم أن تكون عنده ملكة قرض الشعر ينتصر به على خصومه ويبين به الحق.

والمخازي التي ذكرتها في القصيدة المذكورة أهمها قصة وقعت له مع شخص محتال- لا أسميه لأنه لا يزال في قيد الحياة- وكان ذلك الرجل شابا يحسن الاحتيال فجاء إلى ذلك الشيخ المتصوف المفتون، وكان يعلم أنه يعتقد أن في كل زمان القطب الغوث الفرد الذي لا تتحرك ذرة في العالم إلا بإذنه، وهو المتصرف في السماوات والأرض وبه تقوم السماوات والأرض وهو محل نظر الحق من خلقه، وهو خليفته في خلقه ولو غفل عن العالم طرفة عين لاندك العالم وصار عدما محضا (أنظر كتابي الهدية الهادية إلى الطائفة التجانية) فجاء ذلك الرجل إلى الشيخ المذكور وادعى له أنه القطب فافتتن به وأخذ يخدمه بنفسه مع أن الخادم تجاوز السبعين والمخدوم في أوائل الشباب، وكانت عند الشيخ ابنة استحسنها القطب الكاذب فأمره أن يزوجه إياها فأحضر الشهود في الحين وزوجه بها وصار أهل المدينة يسخرون منه وقد دنا وقت الحج.

* السفر إلى مكة في لحظة *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت