فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 1290

ولما استتيب الأندونسيون وكان هذا الرجل من الذين استتابوهم، اختفيت أنا ثمانية أيام في مكة عند بعض المغاربة، وكنت أبعثه كل يوم إلى المسجد الحرام ليتحسس هل هناك أحد يبحث فلم يجد لذلك أثرا فخرجت من مختبئي. وهذه حسنة أعدها له إذ لم يسع في استتابتي، وسوف يرتكب سيئة تمحو هذه الحسنة.

*مداهنته لمن يسميهم بالوهابية*

لما استولى الملك عبد العزيز على الحجاز بعد هذا التاريخ بقليل أخذ يداهن الملك عبد العزيز وأهل نجد، الذين كان بالأمس يكفرهم. وفي يوم من الأيام جاء الملك عبد العزيز رحمة الله عليه إلى المسجد الحرام فوجد الشيخ حبيب الله والسيد أحمد السنوسي يملآن الأثر المسمى بموضع قدم إبراهيم بماء زمزم ويكرعان فيه بأفواههما كالبهائم فوبخهما، وقال لهما: إذا كنتما تفعلان هذا وأنتما بزعمكما من العلماء فماذا تركتما للجهال؟!

وحدث أنه كان ذات ليلة في مجلس الملك عبد العزيز آل سعود وكان الملك يتكلم في التوحيد، فعارضه فغضب عليه الملك عبد العزيز غضبا شديدا، فظن أن حتفه قد دنا فتقدم إلى الملك وألقى نفسه بين يديه وأظهر التوبة والرجوع عما قاله وإنما فعل ذلك خوفا أن يبطش به، ولم يكن الملك عبد العزيز رحمه الله سريعًا إلى البطش بل كان إذا غضب يقتصر على الكلام ولا يتجاوزه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت