فهرس الكتاب
وأني شقي باللئام ولا ترى ... شقيا بهم إلا كريم الشمائل
وقول المتنبي أيضًا:
ويظهر الجهل بي وأعرفة ... الدر در برغم من جهله
وأبياتًا أخرى نسيتها وكتبت عليه عنوانه وهممت أن ألقيه في صندوق البريد ليصل إليه ويشويه، ولكن أخانا السلفي الشيخ إبراهيم الوادنوني تلطف وتحيل، وقال لي: ناولني هذا الكتاب وأنا أبلغه إليه فناولته إياه وكان مقصوده أن يمنع وصوله إليه حتى لا يسوءه؛ لأنه كانت بينه وبينه صداقة مع اختلافهما في العقيدة فإن إبراهيم سلفي العقيدة وحبيبًا قد علمت معتقده فيما مضى.
وبعد ذلك سافرت إلى الحجاز للحج وكتب السيد رشيد رضا رحمه الله إلى الملك عبد العزيز رحمة الله عليه يرغبه في إبقائي في المملكة ويقول له إن محمدا تقي الدين الهلالي من أفضل من أمّ بلادكم من أهل العلم. وبعد انقضاء الحج تهيأ الشيخ مصطفى آل إبراهيم ليرجع إلى العراق فالتمست من إخواني الشيخ عبد الظاهر أبي السمح والشيخ محمد عبد الرزاق حمزة وغيرهما أن يشفعوا لي عنده ليسمح ببقائي، وأكدت له أنني ما فارقته إلا بقصد البقاء في هذه البلاد المقدسة للتعاون مع إخواني على نشر العقيدة الصحيحة.