فهرس الكتاب

الصفحة 734 من 1290

تغط بالسخاء عن كل عيب ... فكم عيب يغطيه السخاء

وقال آخر:

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم ... فطالما استعبدت الإنسان إحسان

ومع شدة عداوة الملك حسين لمن يسميهم بالوهابين كان يحجم عن الإساءة إلى هذا الرجل الكريم إلى أواخر أيام ملكه فقبض عليه ونفاه من الحجاز إلى قبرص فسجن هناك وعزم على قتله، فانهالت عليه البرقيات من جميع أنحاء العالم تحذره من هذه الجريمة ومن جملة من حذره ابنه فيصل الأول وسائر أبناءه، وبعد سجن دام أربعين يومًا أطلق الله سراحه ليعود إلى خدمة العلم والدين وأعمال البرّ وبناء المكرمات.

وقد طفت كثيرا من أنحاء العالم من المغرب الأقصى غربًا إلى كلكتا شرقا ووصلت من جهة الشمال إلى الأراضي القطبية التي لا تغيب فيها الشمس مدة ثلاثة أشهر، فما رأيت أحدا من العلماء والوجهاء منحه الله من خدمة العلم والعلماء وكرم الضيافة والبر والإحسان مثل ما لهذا الرجل، فهو بدون منازع عميد السلفيين في الحجاز بل وفي سائر أنحاء الدنيا فكم طبع من كتب السنة والتوحيد ووزع منها الأعداد الوافرة في جميع أنحاء العالم، وكم له من أياد بيض على أهل العلم والفضل الذين يردون منهله العذب من جميع أقطار العالم في هذه المدة الطويلة، فنسأل الله أن يبارك في حياته ويزيده من فضله.

*عبد الرؤوف الصبان*

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت