فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 1290

من أفضل من لقيتهم من السلفيين الذين يوحدون الله ويتبعون رسوله صلى الله عليه وسلم السيد عبد الرؤوف الصبان رحمه الله، وكان مديرا لشركة دبغ الجلود في مكة فقد كرمني وأنزلني في بيته، وكنت مريضا فأخذني إلى الطبيب ولم يزل يرعاني ببره وإحسانه إلى أن انتقلت وأنا مريض إلى جدة، فنزلت عند عميد السلفيين أطال الله بقاءه، وكان يخدمني بنفسه ويجبرني على شرب الحليب إلى أن شفيت، ثم سعى لي في الحصول على الركوب في الباخرة مجانًا إلى بومباي في الهند، وفي تلك الأيام التي كنت عند الشيخ عبد الرؤوف الصبان عرض عليه الأمير علي بن الحسين أن يتخذه كاتبًا له فاستشارني فنهيته، فلم يقبل نصيحتي وصار كاتبًا عند الأمير المذكور، وبعد مدة قصيرة وقعت الحرب بين الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود وبين الملك علي بن الحسين بعد فرار أبيه إلى قبرص، فانهزم الملك علي بن الحسين وخرج من مكة ورافقه كاتبه الشيخ عبد الرؤوف الصبان وبقي منفيًا معه سنين طويلة في أثنائها لقيته في بغداد فوجدته نادما على عدم قبول نصيحتي له.

*السفر إلى الهند*

بعدما شفيت من مرضي عرضت علي أبي مثواي السيد محمد نصيف رغبتي في السفر إلى الهند للقاء علماء أهل الحديث، فسعى لي بواسطة القائم مقام في جدة السيد زينل في الحصول على تذكرة سفر في الباخرة مجانًا من جدة إلى بومباي وسافرت منها إلى دلهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت