فهرس الكتاب
خليلي عوجا بي إلى كل ندوة ... بعا قول خير الرسل يروي بقوة
ولا تقربا بي مجلس الرأي إنه ... ضلال يحط لتابعيه بهوة
على مجمع فيه كتاب إلهنا ... يفسر تفسير بعلم وحكمة
لدى ثلة قد نور الله قلبهم ... وخصهم بالهدى أفضل نعمة
فصانوا كتاب الله جل جلالته ... عن اللغو والتحريف أسوأ بدعة
وردوا افتراء الخلف من ضل سعيهم ... وقد فرقوا من شؤمهم خير شرعة
وأصلوهم حرب الفرنج بهمة ... كسيف صقيل في مضاء ولمعة
إليهم أجوب البر والبحر آويا ... لأنظر من فازوا بنور ونظرة
وأقبس ن أنوار علم سنة ... وذلك قصدي في اغترابي وهجرتي
وأبعد عن أهل البدائع والخنا ... وأدرك روحًا من عنائي وغربتي
وليس مرادي غربة البعد والنوى ... ولكنها في الدين أعظم كربة
ولما أبان الله لي نور دينه ... وأنقذني من طرق أصحاب خرقة
أولئك قوم بدلوا الدين بالردى ... وقد مرقوا من هديه شر مرقة
وأبغضني الأقوام حين نبذتهم ... وملت إلى قفو الكتاب وسنة
وقد قلبوا ظهر المجن وخشنت ... صدورهم لي واستعدوا لمحنتي
وقد زعموا هجري وشتمي قربة ... وكل جليس لي سيردى بسرعة
وقد جزموا أني أموت على الردى ... وأخلد في النيران من أجل رجعتي
أماني حمق تضحك الثاكل التي ... بواحدها سارت ركاب المنية
نبذتهم نبذ النوى وتركتهم ... وهاجرت كي أحظى بسؤلي ومنيتي
وما الي ولي أو رفيق مصاحب ... ولا ناصر إلا إله البرية
عليه اعتمادي لا على أحد سواه ... فهو قدير أن يجود ببغيتي
وما أطلب المال الذي هو زائل ... سوى بلغة لا بد منها لخلتي
سفرت إلى مصر لأخبر خبرها ... وأنظر هل فيها شفاء لعلتي
ومن قبل قد أخبرت أن في ربوعها ... لاجالًا لنصر الدين أصجاب شدة
وصلت فلم ألف سوى أهل بدعة ... وشرك وإلحاد وشك وردة
سمعت بها الإلحاد يعلن جهرة ... بجامعة للشر مع كل فتنة
رأيت بها الأوثان تعبد جهرة ... قبورًا عظامًا ناخرات أجنت
ويدعون دون الله من لا يجيبهم ... وهم عن دعاء القوم في عظم غفلة