فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 1290

وفي الصحيحين عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر والعصر في أول وقت العصر ثماني ركعات جمع تأخير، هذا معنى الحديث فقيل لابن عباس: ما أراد بذلك؟ قال: أراد أن لا يحرج أمته، على أننا نحن لا نؤخر الصلاة إلا بضع دقائق، وأخرج الترمذي والحاكم عن جابر وله شواهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال: (( إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحدر(1) واجعل بين أذانك وإقامتك مقدار ما يفرغ الآكل من أكله ))وهذا الحديث وإن كانت طرقه ضعيفة فإنها بتعددها تنهض حجة. قال شارح بلوغ المرام: (( ويقويها المعنى الذي شرع له الأذان فإنه نداء لغير الحاضرين ليحضروا الصلاة فلابد من تقدير وقت يتسع للتأهب للصلاة ) )، فقال لي: لا حول ولا قوة إلا بالله (وهو يتكلم بلغة عامة أهل الكويت يبدلون القاف غينا) هذه صلاة سعودية لا فرض ولا نية إلا الخوف من الخيزرانية، فقلت له: بل هي صلاة محمدية ذات قصد ونية والمتبعون لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحتاجون إلى خيزرانية وغيرهم لا نبالي بهم. فقال لي: يا غريب كن أديب، فقلت له: أنا لست غريبا لأنني عربي في بلاد العرب وإن كان أسلافي قد نزحوا إلى المغرب فإن حقي لا يزال ثابتا في بلادي الأصلية، فقال لي: روح المغاربة واهدهم، فقلت له: هذه دعوى جاهلية فإن الله تعالى لم يقل ذلك بل قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ

اتَّبَعَنِي [يوسف:108] ، ولم يحدد للدعوة زمانا ولا مكانا.

(1) الحدر: الإسراع. والحديث ضعيف جدا. انظر إرواء الغليل (228) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت