فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 1290

ولم يكن عند أولئك القوم شرك ظاهر أعني أهل السنة منهم -وهم قليل- وأكثر سكان القرية من الشيعة، ولكن كان فيهم جمود على التقليد والتعصب للمذهب مع جهلهم فالمتعصبون للمالكية غضبوا بسبب تركي القنوت في صلاة الصبح، والمؤذن كان شافعيا فلما رآني قررت في الدرس أن بول ما يؤكل لحمه طاهر غضب وقال في غيبتي: إذا كان بول البقرة عنده طاهر فليشربه، فقلت له في أثناء الدرس: ياملا أحمد، والملا كلمة فارسية يوصف بها أهل العلم كالفقيه عند العرب أو الشيخ، قلت له: ما حكم المخاط في مذهبك أهو طاهر أم نجس؟ فقال: طاهر. ثم قلت له: ما حكم الأوساخ طاهرة أم نجسة؟ قال: طاهرة، فقلت له: فاشرب المخاط وكل الأوساخ فقال لي: يا شيخ لا يليق بمثلك أن يخاطب أحدا بمثل هذا الكلام، فقلت له: أنت بدأت بما هو أقبح من هذا والبادئ أظلم

{ وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا } [الشورى: 40] ، وأنا تكلمت بالعلم وأنت تكلمت بالجهل، وذكرت الأدلة على طهارة ما يؤكل لحمه.

* مناظرة بين المؤلف وبين مجتهد الشيعة في المحمرة *

لما استقررت في الدورة أردت أن أجتمع مع بعض علماء الشيعة بعدما قرأت شيئا من كتبهم، ووجدت فيها عجائب وغرائب فاتفقت مع أحد الفلاحين وهو الحاج غلام حسين، ومعنى غلام حسين أي عبد الحسين والشيعة يسمون عبد علي وكلب علي وعبد الزهراء وعبد الأمير وأمثال ذلك من الأسماء الشركية.

ومن أغرب ما وقع لي في ذلك أنني سافرت من جدة إلى بومباي -كما تقدم- ورأيت الحجاج يقتتلون على الماء، فاستأجرت شابا فارسيا يأتيني بالماء من مستقس الباخرة من جدة إلى بومباي بربريتين أي درهمين هنديين، اسم ذلك الشاب عبد علي فكنت أتجاهل اسمه وأناديه يا عبد العلي فيغضب ويقول: (عبد العلي نا) ونا بالفارسية هي حرف النفي ترادف لا بالعربية ثم يكرر عبد علي، فإذا نسبته إلى الله العلي يغضب ويريد أن ينسب إلى العبد وهو علي!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت