فهرس الكتاب
بغداد إنه كذب لا أصل له، وقال الحاكم عقب أولهما: إنه صحيح الإسناد وأورده ابن الجوزي من هذين الوجهين في الموضوعات ووافقه الذهبي وغيره على ذلك وأشار إلى هذا ابن دقيق العيد بقوله: هذا الحديث لم يثبتوه، وقيل: إنه باطل.
ثم قلت له: وعلى فرض ثبوته فإن أريد أن هذه المدينة لها أبواب كثيرة وعلي من أفضل أبوابها فهذا صحيح، وإن أريد أن هذه المدينة ليس لها إلا باب واحد وهو علي فهذا باطل يكذبه القرآن والواقع ولا يختلف فيه العقلاء، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حين بعث كان علي صغيرا دون البلوغ فلو كان هو الباب الوحيد لهذ المدينة ما استطاع النبي صلى الله عليه وسلم أن يبلغ شيئا ولا أن يؤدي رسالة وكان يقول لكل من سأله عن مسألة: اذهب إلى علي وخذ منه الجواب وهذا لا يقوله أحد يحترم نفسه، وقد قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ } [المائدة:67]
حذف المعمول هنا يدل على العمول أي بلغه جميع الناس كما قال تعالى في سورة الأعراف [آية: 158] { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا } .