فهرس الكتاب
القراءة الشاذة، وعلي رضي الله عنه ليس دونهما في العلم والقدرة على إحقاق الحق فكيف أهمل هذا الواجب العظيم؟ فقال لي: تأدب فإن الأئمة لا يفعلون شيئا إلا بأمر الله وقد كان أمير المؤمنين عليه السلام مشغولا بأمور أخرى من حروب المرتدين وتدبير شؤون المسلمين، فقلت له: هذا الاعتذار لم يقنعني ولا أراه يقنع أحدا من خصومكم، ثم لماذا أخذ الإمام المنتظر محمد بن الحسن العسكري المصحف الوحيد السالم من التغيير معه حينما أدخل في السرداب وأنتم تعتقدون أنه معصوم وأنه يحفظ القرآن ولا يحتاج إلى مصحف فكيف يترك شيعته على مصحف ناقص غير مرتب ويأخذ النسخة الوحيدة المشتملة على القرآن الصحيح معه إلى عالم الغيب؟ فقال لي: قلت لك: تأدب فان الأئمة معصومون ولا يفعلون إلا ما أمرهم الله به، ثم قال لي أحدهم: سأورد عليك آية من القرآن تحجك وتسكتك فقلت: هات، فقال: قال الله تعالى: { وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ } [يس:12] من هو الإمام المبين؟ أليس علي بن أبي طالب عليه السلام؟! فقلت: ذلك قولك أما أنا فأقول: إن الإمام المبين هو اللوح المحفوظ المكتوب عند الله تعالى وهذا القرآن الذي بأيدينا مطابق له، فقال لي: كيف يكون الكتاب إماما وكيف يكون مبينا، فقلت له قال الله تعالى في سورة الأحقاف [الآيتان: ا ا-12] { وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ * وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَانًا عَرَبِيًّا لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ } فوقف حماره في العقبة ولم يستطع جوابا. فقال لي شيخهم: أليس علي نفس النبي بنص القرآن؟! فقلت: وضح لي ما تقول كيف يكون على نفس للنبي؟ فأخذ يتعتع ويكرر أنفينا وأنفسكم، ولم يعرف أحد منهم آية المباهلة لا الشيخ ولا غيره فعلمت أن لا يحفظ القرآن أحد منهم، فقلت لهم: أنا أذكر لك الآية التي