فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 1290

وفي إحدى الروايات إن فاطمة عليها السلام ذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت له: إن الناس يقولون: إنك لا تغضب لبناتك وأخبرته الخبر فخرج إلى المسجد وخطب الناس. ثم قلت: وأبو بكر الصديق لم يؤذ فاطمة وإنما نفذ ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: (( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة ) )وفاطمة غير معصومة من الخطأ. فإن كان هذا هو سبب تكفيركم لأبي بكر الصديق فهو سبب واه، وقد تبين بطلانه فلماذا كفرتم عمر مع أنه حين جاءه علي والعباس بعد وفاة فاطمة يطالبان بأرض فدك التي طالبت بها فاطمة أحضر عشرة من الصحابة فشهدوا كلهم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( نحن معاشر الأنبياء لا نورث ) )ثم قال لعلي والعباس: إن التزمتما أن تعملا في هذه الأرض بما كان يعمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمتها لكما فالتزما ذلك فسلمها لهما. ثم اختلف علي والعباس فجاء العباس عمر يشتكي عليا فأبى عمر أن يغير ما حكم به..

ومما ذكرته لهم في تلك المناظرة -وإنما أمليها من حفظي- أن مما يدل على أن أهل بيت علي رضي الله عنه لم يكونوا يعتقدون عصمته أن عبد الله بن عباس أنكر عليه إحراق الغلاة الذين اعتقدوا ألوهية علي فأحرقهم بالنار فخطأه ابن عباس وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يعذب بالنار إلا رب النار ) )فقال الشيخ: هذا من وقاحته وقلة حيائه كيف يعترض على إمامه.

ولما أخذوا يناظروني -وهم جماعة كما ذكرت- أراد رفيقي أن يظهر دفاعه عني وقال أيها القوم: إن كانت هذه مناظرة بين عالمين فدعوهما يتناظران وأنصتوا، وإن كانت حمية وعصبية فأنا أيضا أدافع عن صاحبي، ولما رجعنا إلى الدورة قال لأهل السنة: أشهد بالله أن عالمكم غلب عالمنا.

*مناظرة بين المؤلف وبين شيعي آخر*

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت