فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 1290

اجتمعت في البصرة بمجتهد الشيعة الشيخ مهدي القزويني فأخبرته بأن عبد المحسن الكاظمي يقول: إن قريشا حذفت كثيرا من القرآن فهل هذا صحيح؟ فقال: أما نحن فلا نقول بذلك ونؤمن بأن القرآن هو ما بين دفتي المصحف لم ينقص منه شيء ولم يزد فيه شيء. وأظن أن الشيخ القزويني من الفرقة الأصولية.

ثم بعد ذلك قرأت مقالًا في مجلة المنار الشهيرة التي كان يصدرها الشيخ رشيد رحمه الله، كاتبه عالم من بلاد فارس أثبت فيه بالأدلة والبراهين المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم من طرق الشيعة الاثنا عشرية كل ما بينه شيخ الإسلام أحمد بن تيمية وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب من توحيد العبادة وتوحيد الربوبية. فمن ذلك تحريم البناء على القبور روى فيه أحاديث عن أئمة الشيعة مرفوعة وغير مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تثبت النهي عن البناء على القبر وتجصيصه حتى ذكر عن جعفر الصادق رحمه الله أنه قال: (( كل ما وضع على القبر من غير تراب القبر فهو ثقل على الميت ) )، ومنها تحريم الذبح والنذر ودعاء الأموات والاستعانة بهم.

فكتبت كتابا إلى الشيخ مهدي المذكور وقلت له: نرجو أن تبين لنا هل هذه الأحاديث التي ذكرها صاحب المقال صحيحة عندكم أو غير صحيحة، فإن كانت صحيحة فما الذي يمنعكم من العمل بها؟ وكيف سكتم على القباب المشيدة المزخرفة في النجف وكربلاء والكاظم، وهي مخالفة لما رواه أئمة آل البيت الذين تدعون الناس إلى اتباعهم؟ فكتب إلي رسالة طويلة مدحني فيها ولم ينكر شيئا من تلك الأحاديث ولكنه عمد إلى تحريفها ففسر البناء على القبر بأن يبني على القبر نفسه، أما بناء قبة حوله لتقي زائريه من الحر والقر فلا بأس به. ومضى في تحريف تلك الأحاديث كلها حتى أتى عليها ثم قال لي: ونحن نتخذك حكما تحكم بيننا وبين صاحب المنار. هذا بعدما ذم صاحب المنار وكاتب المقال وغمرهما بالشتم والقدح والطعن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت