فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 1290

الأمر الثاني ترك ما كان يعبده آبائهم وهو يقتضي ترك الشرك جملة وتفصيلًا, فإن من عبد الله وعبد معه غيره ولو شيئًا قليلًا لا يقبل الله منه صرفًا ولا عدلًا, قال تعالى يخاطب سيد خلقه محمدًا صلى الله عليه وسلم في سورة الزمر رقم 65: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ وإذا تأملنا هذا الخطاب وشددته علمنا أنه موجه إلينا لأن النبي صلى الله عليه وسلم معصوم من الذنوب كلها والأدلة المحذرة من الشرك كثيرة في كتاب الله وسنة رسوله .

الأمر الثالث الصلاة وهي بعد التوحيد أعظم الفرائض وأنفعها, كتب عمر ابن الخطاب رضي الله عنه إلى عماله يقول أن أهم أمركم عندي الصلاة فمن حافظ عليها كان لما سواها أحفظ ومن ضيعها كان لما سواها أضيع . أ هـ .

ومن المعلوم أن العامل مكلف بحفظ الأمن وإقامة العدل بين الناس وأخذ الزكاة والخراج وإقامة الحدود, والجهاد في سبيل الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, وتنفيذ كل ما أمر الله به ورسوله من الشريعة الغراء وقد علمنا من كلام عمر أن صلاح الدين والدنيا يتوقفان على المحافظة على الصلاة ومتى اختلت المحافظة على الصلاة اختل كل شيء, والآيات والأحاديث التي تحث على المحافظة على الصلاة وتبين فضلها كثيرة في كتاب الله وسنة رسوله, وأما الصدق فهو خلق شريف ما شاع في أمة إلا سادت وعزت وانتصرت على عدوها في الداخل والخارج, وضده الكذب والفجور ما شاع في أمة إلا هبطت إلى الدرك الأسفل وذلت وتشتت أمرها وهذا مشاهد بالعيان في كل زمان ومكان وأدلته في الكتاب والسنة أكثر من أن تحصى .

الأمر الرابع العفاف, وهو حفظ البطن, والفرج, واللسان, وسائر الجوارح, من الفواحش ما ظهر منها وما بطن, وبه تنال سعادة المجتمع وتقع بين الناس الألفة والمحبة والتعاون وتلك هي أسباب السعادة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت