فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 1290

زعم البناء على القبور وقصدها ... من كل أفق للدعاء لا يحرم

هذا ودم شمسًا لهذا الدين في ... أوج السعادة بالمكارم تنعم

فتقبله بأحسن قبول وأمر بطبعه فأخذه رئيس القضاة الشيخ عبد الله بن حسن رحمه الله وسلمه إلى الشيخ ماجد الكردي مدير المعارف فطبع منه ألف نسخة ووزعت، ولا بد أن يكون الشيخ مهدي القزويني قد اطلع على هذا الكتاب. وقد بلغني أنه ألف كتابا في الرد علي ولكني لم أره وهذا هو سبب ما ذكرته من قبل أنه يوجد في المحفظة الخاصة بي التي يسمونها بالعجمية (دوسيا) أنني عدو لأبناء الشيعة. هكذا سجلوا علي ذلك لجهلهم وضلالهم وإلا فهل كان أئمة آل البيت الذين نقل عنهم ذلك الكاتب أحاديث النهي عن البناء على القبور كحديث الصحيحين: (( لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) )ونحوه هل كان أولئك الأئمة رضوان الله عليهم أعداء لأبناء الشيعة ومنهم جعفر الصادق الذي ينتسبون إليه؟! إذًا فمن هو وليهم؟!.

*شيخ متملق*

كان رجل ينسب إلى العلم -والعلم منه بعيد- يسكن في بلدة فاو الواقعة عند مصب شط العرب في خليج البصرة ويسميه الأوروبيون الخليج الفارسي وكان من المتملقين لذلك الشيخ المذكور الذي هو من أقارب الشيخ مصطفى آل إبراهيم، فشكى الشيخ الغني إلى ذلك المتأكل بالدين ما أبطلته من البدع في مسجد الدورة فقال الشيخ الفوي: هذا الرجل مناع للخير، يعنيني بذلك فهجوته بقصيدة نسيت أكثرها وأثبت هنا ما بقي في حفظي منها وقد حذفت منها بيتا لأن فيه إقذاغا كثيرا. فإن قلت إذا كان ذلك الإقذاع لا يجوز شرعا فلماذا قلته حتى احتجت إلى حذفه؟ فالجواب أنه يجوز شرعا ولكن تركه أيضا جائز وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من تعزى عليكم بعزاء الجاهلية فأعضّوه بهن أبيه ولا تكنوا ) ).

وهذا ما بقي من القصيدة:

أتاني فحش القول من جاهل فدم (1) ... وقدمًا كلاب الجهل تنبح ذا العلم

(1) الفدم: ثقيل الفهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت