فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 1290

فدعا به فلما جلس ناوله الصحيفة فقال: اقرأ هذه الصحيفة فقرأها فقال له الشيخ: هل تعتقدون ما في هذه الصحيفة؟ فقال: يوجد في كتب طريقتنا كل ما ذكر في هذه الصحيفة ولكن أنا لا أعتقد هذا، فقلت له: قل هذا حق أو باطل فقال لي: إن الشيخ ليس محتاجًا إلى أن تعينه فقال الشيخ عبد الله بن حسن رحمه الله والله بل أنا محتاج إلى أن يعينني لأنه يعرف ضلالكم وأنا لا أعرفه، فاضطر (ألفا هاشم) إلى أن يقول: إن ذلك باطل، فقال له الشيخ عبد الله بن حسن رحمه الله: قد اعترفت الآن بأنك رئيس طريقة تشتمل على ضلالات فتب إلى الله منها فقال: أنا تائب إلى الله من كل ضلالة فقال له الشيخ عبد الله بن حسن: اكتب رسالة وبين فيها ضلال هذه الطريقة وأنك تبت إلى الله لنوزعها على أتباعك وغيرهم ليحذروها الناس فقال: نعم. فقال له: إذا كتبت الرسالة فسلمها إلى محمد تقي الدين الهلالي لينظر هل هي وافية بالمطلوب فإن وجدها كذلك يبعثها إلي وأن آمر بطبعها.

وقبل أن يسافر الشيخ عبد الله بن حسن رحمة الله عليه دعا أمير المدينة عبد العزيز بن إبراهيم فجاءه إلى منزله بدار الضيافة فقال له هذان الشيخان محمد الهلالي ومحمد بن عبد الرزاق نثق بعلمهما ودينهما فعليك أن تشاورهما وتأخذ بنصيحتهما فقال الأمير: (( حبّا وكرامة. يقال: إذا رأيت الأمراء عند أبواب العلماء فنعم العلماء ونعم الأمراء، فحقهما أن آتي إلى زيارتهما لأستشيرهما وأستفيد من علمهما ولكن أرجو من فضلهما أن يسامحاني في هذا الحق لكثرة أشغالي ويتفضلا بزيارتي ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت