فهرس الكتاب
وبعد خمسة عشر يومًا لقيت ألفا هاشم فقلت له: هل أتممت الرسالة التي أمرك الشيخ بتأليفها؟ فقال: ما أكملتها بعد فأمهلني فانتظرت خمسة عشر يوما أخرى ولقيته فسألته فقال لي: الآن ما أتممتها، فحثثته على إتمامها برفق. فذهب إلى الأمير وقال له: نحن نعتقد أنك أمير هذا البلد وأنت الحام فيه وقد آذاني محمد تقي الدين الهلالي وصار يتحكم في ويأمرني وينهاني، فدعاني الأمير وقال لي: ما سبب الخلاف بينك وبين ألفا هاشم؟ فقلت له: ليس بيني وبينه خلاف وحكيت له القصة من أولها إلى آخرها فقال: أنا آخذ الكتاب منه وأبعثه إلى الشيخ فقلت له: أنت لا تعرف ما يتضمنه الكتاب، وهل هو واف بالمطلوب أو غير واف وإنما كلفني الشيخ عبد الله بن حسن بقراءته قبل إرساله إليه لأني أعرف هذه الطريقة وأعرف ما يجب على التائب منها ما يقول لأني كنت متمسكا بها تسع سنين، وانصرفت من عنده ولم أطالب ألفا هاشم بعد ذلك بشيء ولم يؤلف شيئا.