فهرس الكتاب
وكان ذلك الإمام من جماعة مولاي إلياس وهي جماعة مشهورة في الهند عندها شيء من التصوف يطوف رجال هذه الجماعة في جميع أرجاء الهند وفي أوروبا وأمريكا وفي أفريقية، وكانوا يزورون المغرب في كل سنة يدعون الناس إلى قول لا إله إلا الله والمحافظة على الصلاة وهم موجودون هنا في المدينة أيضا، ومن عادتهم أنهم لا يقبلون من أحد من أهل البلدان التي يزورونها شيئا لا مالًا ولا طعامًا إلا إذا تحققوا أن من قدم لهم ذلك الطعام من أهل العلم والصلاح إخلاص النية لله، وكان يخرج معهم بعض أصحابنا السلفيين إلى القرى والبوادي للدعوة، والذي أخذته عليهم هو الالتزام الشديد لفروع الحنفية فلا يكادون يعملون بالأحاديث الصحيحة إذا خالفت فروع الحنفية، وهناك شيء آخر أقبح من ذلك وذلك أنهم يصلون في المساجد المبنية على القبور التي اتخذت أوثانا تعبد من دون الله ولا ينكرون على عبادها وحضرت مجالسهم في بشاور يجتمعون كل يوم جمعة بعد العصر في بيت أحدهم، وما عندهم لا رقص ولا غناء ولا ذكر مشتمل على بدعة، يقرأ كل واحد منهم ما تيسر من القرآن في المصحف ثم يترجمه إلى لغة يفهمها الحاضرون إما لغة أردو أو الفارسية أو الإنكليزية، وأنا لا أمنع أصحابنا من مرافقتهم إلا أنني أحذرهم من الصلاة في المساجد المبنية على القبور وآمرهم بإنكار الشرك والبدعة كلما رأوا شيئا من ذلك بقدر جهدهم.
ولم أر في أفغانستان منكرات ظاهرة كتبرج النساء وشرب الخمور، ونسيت أن أقول: إنني لما قطع أولئك الأفغانيون صلاتهم خلفي لمتهم على ذلك فقال لي رجل من الذين لم يصلوا: لا تعبأ بهؤلاء فإنهم لا صلاة لهم لأنهم (سود خور) يعني أكلة الربا.
*بوز دوزخ*