فبت تلك الليلة عند الحاكم، وفي الصباح توجهت إلى جلال آباد فلقيت الكاتب المختص فلم يأذن لي بالدخول إلا بعد مضي ساعتين ولما أذن لي وأخبرته بمرادي أخذ يقرأ جوازي ويسألني عن كل شيء خفي عليه منه إلى أن أتى عليه ثم قال لي: لابد أن تسافر إلى كابل واستغرق بحثه في الجواز ساعة وكان من أخبث الكتاب وكان هنديا ثم توجهت إلى كابل وأقمت بها أربعة أيام حتى حصلت على سمة الدخول إلى الهند من السفارة الإنكليزية ورجعت إلى بشاور ونزلت عند الشيخ عبد العزيز الندوي ثم عدت إلى لكناو.
* ركوب الفيل*
ترددت قليلًا في إثبات قصة ركوب الفيل لأنها من الاستطراد الذي لا علاقة له بالدعوة ولا بطلب العلم فخيلت أن بعض القراء الذين يحبون الاطلاع على كل شيء يقول لي: أثبتها كما أثبت غيرها مما لا علاقة له بالموضوع، ونهمة القراءة كنهمة الطعام فكما أن الطاعم لا يصبر على طعام واحد فكذلك القارئ.