فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 1290

إذا لم يكن في السمع مني تصون ... وفي بصري غض وفي منطقي صمت

فحظي إذا من صومي الجوع والظما ... وإن قلت: إني صمت يوما فما صمت

وقال آخر:

واعلم بأنك لا تكون تصومه ... حتى تكون تصومه وتصونه

فلما رجع معالي الوزير تأسف على ذلك وقبل استقالتي وكانت مدة تدريسي في دار الحديث الحسنية شهرين ونصفا.

وهذه هي القصيدة التي قلتها في الترحيب بفكرة دار الحديث الحسنية.

بدار حديث المصطفى حقت البشرى ... فأشرقت الآفاق وامتلأت بشرا

في الفكرة الحسنى بها الحسن ارتقى ... إلى ذروة الإحسان وهو بها أحرى

فلا شك أن الله ألهم عبده ... لذا العمل المحمود والنعمة الكبرى

وصية خير الخلق طرا وعهده ... إلى أمة القرآن يا سعد من برا

على حين عم الجهل في الناس كلهم ... ولا سيما بالذكر والسنة الغرا

وشاع ابتداع فاتك في ربوعهم ... فأظلمت الأرجاء وامتلأت نكرا

وساد رءوس الجهل واشتد كيدهم ... وقد أضمروا للأمة المكر والغدرا

مضوا يسلبون المال والعقل والهدى ... ويستعبدون الناس بالحيل الحقرا

فأطلعها نورا يضيء حنادسها (1) ... من الجهل ذاق الناس من طعمها المرا

وأحيا من الآمال ما كان ميتا ... فأصبح ثغر اعلم والدين مفترا

ومن يحي سنات الرسول وهديه ... يهيء له الرحمن من أمره يسرا

ويعظم له أجرا ويرفع ذكره ... ويبلغه آمالا ويشرح له الصدرا

ومن رام من أعدائه أن يكيده ... ببغي فإن الله يمنحه النصرا

ومن ينصر الرحمن ينصره عاجلا ... وينصره يوم الحشر في النشأة الأخرى

ومن يقرأ القرآن من غير سنة ... يضل ويلقى في عواقبه خسرا

فتفسير قول الله هدي رسوله ... وذلك في القرآن متضح يقرا

فيا أيها الملك الهمام الذي سرت ... بأخباره الركبان تنشرها نشرا

وما زال بالأفعال يشفع قوله ... فتبني له بين الورى المجد والفخرا

جزاك إله الناس خير جزائه ... على دار علم شدتها للهدى فجرا

(1) مفردها: حندس وهو الظلمة، واليل الشديد الظلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت