فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 1290

إليك أسوق اليوم نظما ملفقا ... وكان بودي أن أنظمه درا

ولكن هجرت الشعر دهرا فأوصدت ... على قوافيه وكافأني هجرا

فقابله بلصفح الذي أنت أهله ... وأسدل عليه جميل الرضى سترا

* الرجوع إلى الدينة المنورة*

قد عرف القراء سبب خروجي من هذه المدينة المباركة فيما مضى، ولما أراد الله بفضله ورحمته أن يردني إليها ألهم صاحب السماحة العالم السلفي ناصر السنة وقامع البدعة الورع الزاهد الأواب الأستاذ الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رئيس الجامعة الإسلامية أن يدعوني إلى التدريس في الجامعة الإسلامية، وعندما لقيته بمنى سنة 1388 هـ قال لي: إن الجامعة الإسلامية في حاجة إليك فقلت له: وأنا في حاجة إليها أيضا فقال لي بأي طريق ندعوك إلى التدريسى فيها؟ فأخبرته فدعاني دعوة رسمية بطريق وزارة الخارجية السعودية، فالسفارة السعودية بالمغرب فوزارة التعليم العالي بالرباط، وأتيت إلى هذا البلد المبارك وأنا أسأل الله متوسلا إليه بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يجعل إقامتي فيه طبق ما يجب على كل ساكن فيه مراعاة حرمته والبعد عن ارتكاب أي حدث يتنافى مع قدسيته.

وهذه القصيدة المكناسية تعبر عما تقدم بالأسلوب الشعري وقد حذفت عشرة من أبياتها إبقاء على بعض الناس على أنني لم أصرح فيها باسم أحد لا في المحذوف ولا في المثبت وبالله التوفيق:

لقد طال ليلي والجوى مالئ صدري ... وبرح بي شوق إلى ربة الخدر

وأقي نهاري دائم الفكر والأسى ... وليلي تسهاد إلى مطلع الفجر

وأكتم أسراري حذار من العدا ... ومهما أبح فالحب أفقدني صبري

تذكرت أيام الوصال فكاد من ... تذكرها قلبي يطير من الصدر

فيا ويح قلبي ما يلاقي من الهوى ... ومن فرط آلام الصبابة والهجر

وعاذلة جاءت بلوم كأنه ... نعاب غراب للفؤاد غدا يبري

ولست بسال لو أطلت ملامتي ... فكفي عن الإسفاف والمنطق الهجر

وكيف سلوي بعد ما شاب مفرقي ... وأنفقت في حبي لها زهرة العمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت