فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 870

{الْآخِرَةِ إِلَّا النََّارُ وَحَبِطَ مََا صَنَعُوا فِيهََا وَبََاطِلٌ مََا كََانُوا يَعْمَلُونَ} [1615] .

يدل على أمور:

منها: أنه تعالى يؤخر جزاء [1] المعصية من غير بخس ونقص، وفى ذلك.

إبطال القول بأنه تعالى يغفر ويسقط العقاب.

وفيه دلالة على أنه تعالى لا يزيد المعاصى على قدر ما تستحقه من العقاب، ولو كان تعالى يجوز أن يبتدئ بالعقاب من لا يستحقه لم يكن لهذا القول معنى!

ويدل قوله: {أُولََئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النََّارُ} على أنهم لا يخرجون عنها ويدخلون الجنة لأن ذلك يوجب أن لهم في الآخرة الجنة، كما أن لهم النار، بل بأن [2] تضاف إليهم الجنة وكونهم فيها يدوم أولى.

وقوله: {وَحَبِطَ مََا صَنَعُوا فِيهََا وَبََاطِلٌ مََا كََانُوا يَعْمَلُونَ} يدل على قولنا في الإحباط لأن المراد بذلك أن ما صنعوا من الطاعات حبط ثوابه وزال، ولذلك قال تعالى بعده: {وَبََاطِلٌ مََا كََانُوا يَعْمَلُونَ} يعنى أنهم أفسدوه، وأخرجوا أنفسهم، بالإقدام على الكبائر، من [3] أن ينتفعوا بثوابه، فصار باطلا من هذا الوجه.

340 -مسألة: قالوا ثم ذكر تعالى بعده ما يدل على أنه جسم يجوز عليه المكان، فقال: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى ََ عَلَى اللََّهِ كَذِبًا، أُولََئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى ََ رَبِّهِمْ} [18] .

والعرض عليه إنما يكون بأن يحصلوا [4] بالقرب منه.

(1) ساقطة من د.

(2) د: أن.

(3) ساقطة من د.

(4) د: يحصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت