ـ [أبو سندس الأثرى] ــــــــ [24 - 06 - 08, 01:55 ص] ـ
لا يجوز أن يصلى في المسجد المجاور للقبر، لاسيما إذا كان القبر في قبلة المصلين، ولو لم يخطر بالبال تعظيم القبر، فقد ورد النهي عن الصلاة في المقبرة، ورأى عمر رجلًا يصلي عند قبر فنهاه، وقال القبر القبر رواه البيهقي (2/ 435) وعلقه البخاري في صحيحه (1/ 523 فتح) ووصله عبد الرزاق (1/ 404 رقم 1581) .
والله أعلم.
من كتاب اللؤلؤ المكين من فتاوى ابن جبرين ص 24. - بتصرف -
ـ [سامي عبد العزيز] ــــــــ [25 - 06 - 08, 01:44 م] ـ
نور على الدرب (بتصرف يسير) : السؤال: المستمع محمد الجزار مصري مقيم بالعراق بغداد يقول في رسالته ما حكم الشرع يا فضيلة الشيخ في ؟
الشيخ: بقي لي تنبيه على صيغة السؤال الذي سأله السائل وهو قوله ما حكم الشرع في كذا وكذا فإن هذا على الإطلاق لا يوجه إلى رجل من الناس يخطئ ويصيب لأنه إذا أخطأ نسب خطؤه إلى الشرع حيث إنه يجيب باسم الشرع باعتبار سؤال السائل ولكن يقيد إذا جاءت الصيغة هكذا فيقال ما حكم الشرع في نظركم في رأيكم وما أشبه ذلك أو يقول صيغة ثانية ما رأيكم في كذا وكذا حتى لا ينسب الخطأ إذا أخطأ المجيب إلى شريعة الله عز وجل وهذا يرد كثيرًا في الأسئلة الموجهة إلى أهل العلم ويرد أحيانًا في الكتب المؤلفة فتجد الكاتب يقول نظر الشرع كذا وكذا حكم الإسلام كذا وكذا مع أنه إنما هو عنده فقط وحسب اجتهاده وقد يكون صوابًا وقد يكون خطأ أما إذا كان الأمر أو إذا كان الحكم حكمًا منصوصًا عليه في القرآن واضحًا فلا حرج أن تقول حكم الشرع الحكم كذا وكذا كما لو قلت حكم الإسلام في الميتة أنها حرام لقوله تعالى حرمت عليكم الميتة حكم الإسلام في نكاح الأم والبنت التحريم لقوله تعالى حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وما أشبه ذلك وهذه المسألة ينبغي التفطن لها عند توجيه الأسئلة إلى أهل العلم وعند كتابة الأحكام في المؤلفات وكذلك في الخطب والمواعظ أن لا ينسب إلى الإسلام شيء إلا إذا كان منصوصًا عليه نصًا صريحًا بينًا وإلا فيقالُ فيما أرى أو يقول يحرم كذا مثلًا أو يجوز كذا بدون أن يقول أن هذا حكم الإسلام لأنه قد يخطئ فيه ولهذا كان بعض أهل العلم بل كان بعض الأئمة من سلف هذه الأمة يحترزون من إطلاق التحريم على شيء لم ينص على تحريمه وهذا كثير في عبارات الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله يقول أكره هذا أو لا يعجبني أو لا أراه أو هو قبيح أو ما أشبه ذلك تحرزًا من أن يطلق التحريم على شيء ليس في الشرع ما يدل على التحريم فيه على وجه صريح.
ـ [سامي عبد العزيز] ــــــــ [25 - 06 - 08, 01:59 م] ـ
السؤال: المستمع الذي رمز لاسمه بـ: ي و س م سوريا درعاء الحائرة يقول في رسالته فضيلة الشيخ هل يحوز التداوي ببعض آيات القرآن الكريم وإن كان كذلك فكيف تتم هذه المداواة وما هي الطريقة وهل التداوي بالقرآن لكافة أنواع الأمراض أم لمرض معين وإن كان كذلك فما هو أرشدونا بارك الله فيكم؟
الشيخ: نعم يجوز التداوي بالقرآن العظيم لأن الله عز وجل يقول وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ المعوذتين يتعوذ بهما وقال ما تعوذ متعوذ بمثلهما فيقرأ على المريض الآيات المناسبة لمرضه مثل أن يقرأ لتسكين المرض والألم: (وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم) ، ويقرأ: (أم من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أأله مع الله قليل ما تذكرون) أو نحو ذلك من الآيات المناسبة وكذلك يقرأ الفاتحة فإن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أنها رقية يرقى بها المريض واللديغ وينتفع بها بإذن الله لكن يجب أن نعلم أن القرآن نفسه شفاء ودواء ولكنه بحسب القارئ وبحسب المقروء عليه لأنه لا بد من أهلية الفاعل وقابلية المحل وإلا لم تتم المسألة فالفاعل لا بد أن يكون أهلًا للفعل والمحل لابد أن يكون قابلًا له فلو أن أحدًا من الناس قرأ بالقرآن وهو غافل أو شاك في منفعته فإن المريض لا ينتفع بذلك وكذلك لو قرأ القرآن على المريض والمريض شاك في منفعته فإنه لا ينتفع به فلا بد من الإيمان من القارئ والمقروء عليه بأن ذلك نافع فإذا فعل هذا مع الإيمان من كلٍ من القارئ والمقروء عليه انتفع به.
نور على الدرب
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)