يشرب فهذا لا أعلم فيه سنةً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه كان من عمل السلف وهو أمرٌ مجرب وحينئذٍ نقول لا بأس به أي لا بأس أن يصنع هذا للمرضى لينتفعوا به ولكن الذي يقرأ في الماء بالنفث أو التفل ينبغي له أن لا يفعل ذلك إذا كان يعلم أن به مرضًا يخشى منه على هذا المريض الذي قرئ له نعم؟
نور على الدرب
ـ [سامي عبد العزيز] ــــــــ [27 - 06 - 08, 06:58 م] ـ
السؤال: طيب المستمعة أيضًا من الرياض تقول هل المسلم إذا دخل الجنة يتعرف على أقاربه الذين في الجنة وهل يذكر أهله بعد موته ويعرف أحوالهم.
الشيخ: أما الشق الأول من السؤال وهو إذا دخل أحد الجنة هل يتعرف على أقاربه فجوابه نعم يتعرف على أقاربه وغيرهم من كل ما يأتيه سرور قلبه لقول الله تعالى (وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون) بل إن الإنسان يجتمع بذريته في منزلةٍ واحدة إذا كانت الذرية دون منزلته كما قال تعالى (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شئ كل امرئٍ بما كسب رهين) وأما الشق الثاني من السؤال وهو معرفة الميت ما يصنعه أهله في الدنيا فإنني لا أعلم في ذلك أثرًا صحيحًا يعتمد عليه ولكن بعض الوقائع تدل على أن الإنسان قد يعرف ما يجري على أهله فقد حدثني شخص أنه بعد موت أبيه أضاع وثيقةً له وصار يطلبها ويسأل عنها فرأى في المنام أن أباه يكلمه من نافذة المجلس ويقول له إن الوثيقة مكتوبة في أول صفحة من الدفتر الفلاني لكن الورقة لاصقةٌ بجلدةٍ في الدفتر فافتح الورقة وتجد الوثيقة في ذلك المكان ففعل الرجل ورآها كما ذكر أبوه وهذا يدل على أن الإنسان قد يكون له علم بما يصنعه أهله من بعده نعم.
نور على الدرب
ـ [أبو عبيد السلفي] ــــــــ [27 - 06 - 08, 07:12 م] ـ
-جزاك الله خيرًا -
ـ [سامي عبد العزيز] ــــــــ [27 - 06 - 08, 07:20 م] ـ
السؤال: يقول السائل المستمع إدريس من السودان بماذا تنصحون أهلي يا فضيلة الشيخ فجميعهم يزورون القبور ويأخذون منها التراب ويدعون بأن فيها بركة فماذا يجب علي في هذه الحالة هل أقطعهم وماذا أستطيع أيضًا في أعمالهم هذه هل أقوم بنصحهم ونحن لم نعرف أن هذه الأشياء محرمة إلا بعد أن سمعنا برنامج نورٌ على الدرب فنرجو منكم التوجيه مأجورين؟
الجواب
الشيخ: يجب عليك مناصحتهم وبيان أن هذا ليس فيه خير وليس فيه بركة لأن الله تعالى لم يجعل فيه بركةً يتبرك بها الناس وليعلم أن الإنسان قد يفتتن أو قد يفتنه الله عز وجل فيأخذ من هذا التراب ويسقيه المريض أو يدهنه به فيشفى بإذن الله فتنةً لهذا الفاعل ويكون الشفاء عند هذا الفعل وليس بهذا الفعل أي ليس الفعل سببًا ولكن حصل الشفاء عنده بإذن الله تعالى فتنةً واختبارًا فإن الله سبحانه وتعالى قد يفتن الإنسان بما يجعله يفعل المعصية ليعلم عز وجل من الصادق في إيمانه ومن المتبع لهواه والمهم أن عليك أن تنصح أهلك عما يفعلونه وأن تبين لهم أن هذا أمرٌ لا حقيقة له وأنه لم يرد في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أن تراب الأموات يتبرك به.
نور على الدرب
نور على الدرب
ـ [سامي عبد العزيز] ــــــــ [27 - 06 - 08, 07:29 م] ـ
السؤال: بارك الله فيكم في سؤال المستمع محمد الطيب يقول ما حكم زيارة الأولياء سواءٌ كانوا أحياء أم أموات نرجو الإفادة؟
الجواب
الشيخ: كلمة الأولياء لا ينبغي أن نطلقها إلا على من تحققت فيه الولاية التي بينها الله عز وجل في قوله (ألا إن أولياء الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون) وليست الولاية بالدعاية أو بملابس معينة أو بهيئةٍ معينة ولكنها بالإيمان والتقوى وكثيرٌ ممن يدعي الولاية يكون دجالًا كذابًا يدعو إلى تعظيم نفسه وإلى سيطرته على عقول الخلق بغير الحق فمثل هذا لا يستحق أن يزار ولا أن تلبى دعوته حتى يستقيم على أمر الله ويرجع إلى دين الله ويسلم الناس من شره ودجله وإذا عرفنا أن هذا الرجل من المؤمنين المتقين الذي لا يزكي نفسه ولا يدعي الولاية كان له حق على إخوانه المسلمين أن يحبوه في الله وأن يحترموه الاحترام اللائق به حتى يكون ذلك تشجيعًا له على مضيه فيما هو عليه من الإيمان والتقوى وحثًا لغيره أن يكون مثله في إيمانه وتقواه وأما زيارة الأولياء بعد الموت كما قال السائل فإن الأولياء الصادقين المتصفين بالإيمان والتقوى إذا ماتوا كانت زيارتهم كغيرهم لا تختلف عن غيرهم لأنهم هم محتاجون إلى الدعاء لهم كما أن غيرهم من المسلمين محتاجٌ إلى الدعاء له وليس في زيارة قبورهم مزيةٌ على زيارة غيرهم من حيث النفع أو الضرر لأنهم هم بأنفسهم محتاجون إلى عفو الله ومغفرته وليس لهم من الأمر شيء وما يفعله بعض العامة الجهلة من التردد على قبور من يسمونهم أولياء أو يعتقدونهم أولياء للاستشفاء بتراب القبر أو التبرك بالدعوة عنده أو ما أشبه ذلك فكل هذا من البدع بل قد تكون وسيلةً إلى الشرك بهم ودعائهم مع الله عز وجل.
نور على الدرب
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)