وفي هذه القالة قال ذو الخويصرة: يا رسول الله اعدل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شقيت إن لم أعدل.
ثم علقت الأعراب برسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه حتى ألجؤوه إلى شجرة عظيمة وخطف رداؤه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ردوا علي ردائي فوالذي نفس محمد بيده لو كان عدد هذه العضا نعما لقسمت بينكم ثم لا تجدوني كذوبا ولا جبانا ولا بخيلا، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من الجعرانة معتمرا، فاعتمر منها ورجع فبات بالجعرانة واستخلف على مكة عتاب بن أسيد أميرا، وخلف معاذ بن جبل رضي الله عنه يفقه الناس يعلمهم القرآن، وكانت هذه العمرة في ذي القعدة.