فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 139

بنائنا الاجتماعى، لقد رأيت البعض يؤكد أن المرأة قعيدة بيتها .. لا تخرج منه أبدا إلا إلى الزواج أو إلى القبر .. ! قلت: أهذا هو البديل الإسلامى عن حالة المرأة في الغرب .. لا .. الإسلام غير ذلك .. إن قرون التخلف التى مرت بنا انتهت في القرن الماضى بوضع للمرأة المسلمة لا يقول به فقيه مسلم! لقد رأيت المرأة في بلادنا لا تدخل مسجدا أبدا .. بل في قرانا .. وكثير من المدن كانت المرأة لا تصلى .. وهى إلى جانب هذا الحرمان الروحى، كان التعليم محرما عليها .. فلا تدخل مدرسة أبدا .. وقلما يؤخذ لها رأى في الزواج، ويغلب أن يجتاح ميراثها. وإذا انحرف الشاب تسوهل معه .. أما إذا انحرفت المرأة فجزاؤها القتل! .. هل هذه المعالم المنكورة لحياة المرأة تنسب إلى الإسلام؟ الله يعلم أن الإسلام برئ من هذه التقاليد، كما هو برئ من المفاسد الجنسية في أوروبا وأمريكا ... ! ومع ذلك فإن منتسبين إلى الإسلام وعلومه يرتضون هذه الأحوال، أو لا يتحمسون لتغييرها .. وأذكر أنى كنت ألقى محاضرة في اليوم العالمى للمرأة، فلما قلت: إن وجه المرأة وصوتها ليسا بعورة .. حدثت ضدى مظاهرة صاخبة .. وسمعت طالبا يقول لزميله: كنا نحسن الظن بهذا الرجل فإذا هو شر من قاسم أمين! ولست ـ ولله المنة ـ مفرطا في دينى، ولكنى مشفق على حاضره ومستقبله من الجهال والقاصرين .. لاسيما إذا واتتهم فرص فتحدثوا عنه وتكلموا باسمه. وأسوق للقراء قصة وقعت في مؤتمر مسيحى إسلامى انعقد في أستراليا في عام 1399 هـ. ص _014

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت