روى هذه القصة الدكتور حسن باجودة رئيس قسم الدراسات العليا العربية ـ كلية الشريعة ـ قال: نظرت فوجدت المرأة في سمت عفريت داخل قاعة المؤتمر .. كانت مغطاة من أعلاها إلى أدناها، مستخفية الوجه واليدين تطل على الحضور من وراء ثقبين في نقاب الوجه عليهما غطاء من زجاج أو باغة .. قلت: ما هذا؟ قالوا: سيدة نصرانية جاءت تحتج على ظلم الإسلام للمرأة .. فارتدت هذا الزى الشرعى (!) عند المسلمين لترى النساء في أستراليا ما يعده الإسلام لهن إذا انتشر في هذه القارة الجديدة .. إن الحجاب الإسلامى يحفظ للمرأة شرفها، ويرد عنها عيون الذئاب .. وليس كما يتصور القاصرون أنهن في سمت عفريت .. لماذا تحترم الراهبات ولا تحترم المحجبات وزيهما واحد؟! وقال لى أحد المبعوثين في لندن: إن رجلا إنجليزيا أبدى إعجابه بالإسلام ثم قال: لكنى أذهب مع امرأتى إلى الكنيسة يوم الأحد .. فأين تذهب امرأتى إذا كنتم تمنعونها من المسجد فلا تدخله طوال الأسبوع؟!! قلت: ما حدث في أستراليا وفى إنجلترا حجة على المسلمين لا على الإسلام .. فليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أن وجه المرأة عورة يجب أن تستر .. ولا في كتاب الله تعالى أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم أنها تمنع من دخول المساجد .. إن ناسا غلبهم الهوى الجنسى هم الذين شرعوا هذه التقاليد بعد ما تعسفوا في شرح الآى بتفاسير مرفوضة، تفاسير لم يقل بها واحد من الأئمة الأربعة الذين انتشر فقههم في طول البلاد وعرضها .. وقد دهشت لأن عالما من شنقيط ـ وهو قطر مالكى المذهب ـ وقف في المسجد النبوى يقول أثناء إلقاء درس له: إن مالك بن أنس يقول: إن وجه المرأة ليس بعورة .. وأنا أخالف مالك بن أنس!! ص _015