من هذه الثغرة في مجتمعنا لتهلك الحرث والنسل، وهى تفعل ذلك بأيدينا نحن لا بيد زيد أو عمرو! ومن أعصار طويلة وهذه الفوضى الفكرية تسود العالم الإسلامى وتعوج بخطاه عن بر هدف شريف فإذا قضايا كبيرة تموت مكانها لا يكترث بها أحد، وإذا أمور توافه يهيج لها الخاصة والعامة ... ! ومضت سنة الله في أمتنا كما مضت في كل مجتمع مختل، فتدحرجنا من مكان الصدارة إلى ذنب القافلة الإنسانية، وأسأنا إلى ديننا بقدر ما أسأنا إلى أنفسنا .. وجاءت ساعات الصحو والمحاسبة وتأنيب الضمير! وبدأنا نغضب لما أصابنا ونأسف لما ضاع منا، فكيف العمل؟ البعض يريد السير في ذات الطريق الذي انتهى به إلى الذل .. البعض يرفض بكبر غريب أن يعرف لماذا تقدم غيرنا .. البعض يعجز عن فهم الفطرة الإنسانية ويظن الدين حربا عليها!