فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 139

الأبرياء من النساء والأطفال، وإلا كراهية وحقدا وبغضا ستعيش مائة سنة قادمة على الأقل، وإلا ضياع البلايين والإفلاس التام"!"كل هذا لأن مصير هذه الشعوب في يد بضعة أفراد مغامرين يعلنون الحرب وقتما يشاءون ويسوقون بلادهم إلى الخراب كما خطر ببالهم أن يحصلوا على مجد مزيف، أو أن يبدوا للعالم في صورة الغزاة الفاتحين. ولو كانت في هذه البلاد برلمانات حقيقية منتخبة انتخابا حرا ومناقشات ديموقراطية يتبادل فيها المختلفون الرأى بدل تبادل إطلاق الرصاص، ولو كانت المنابر فيها قامت مقام المشانق، لما سمحت الشعوب بمثل هذه المغامرات المجنونة التى تدفع الشعوب ثمنها من قوتها وحريتها وحياتها في غياب الحرية والديموقراطية والرأى الآخر، إننا في هذه المنطقة يجب أن نتعلم كيف نختلف. فنحترم من يخالفنا أو يعارضنا كما نحترم أنفسنا، لا أن نبادر بإلقاء تهم الخيانة على كل من لا يتفق معنا في رأى أو يختلف معنا في طريق". الإسلام يمنحنا حرية الرأى، ولكنه لا يسمح لفريق منا أن يفرض إرادته على فريق، يفرض زعامته على أمة على الرغم منها، أو يحول المسلمين إلى أغنام يسوقهم أمامه، وكأنه الراعى الوحيد، شرط الإسلام الأكبر أن يكون المسلمون أحرارا ولا مكان فيهم للطغاة ولا للعبيد، فلا تزجوا بالإسلام في خلافاتكم .. وحاولوا أن ترتفعوا إليه، بدل أن تنزلوه إليكم! ويل للذين ينتزعون الرايات العظيمة ويحاولون أن يمسحوا فيها أحذيتهم. الحكم الفردى بطبيعته يبغض أولى الكفايات الكبيرة، ويتجهم لمرآهم، ويغلق الأبواب في وجوههم! وأى فرعون من هؤلاء الذين تصدروا وحكموا تملكه غيرة المرأة إذا لمح ذكاء يتوهج أو همة تتقدم .. إنه على عجل يحاول إطفاء البريق وعرقلة المسير .. ص _130"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت