علمية أو اجتماعية فلا علاقة له بالوثنية، ولا يحكم عليه بتحريم .. بل هو كما نبه مسلم في صحيحه ليس (إلا رقما في ثوب) . قال: هذا الكلام مردود، ومحاضرتك عن الوحدة الإسلامية، وعن التناحر بين المسلمين لا تقبل .. ما دامت مقرونة بإقرار التصوير! وشعرت بالضيق .. ثم كظمت غيظى ورفضت مواصلة النقاش. وأحيا آخرون السنة النبوية بالأكل على الأرض، واستخدام الأيدى، رافضين الأكل على الموائد، واستعمال الشوك والملاعق. قلت: من قال: إن الأكل على المائدة، أو استخدام الملاعق مخالف للسنة؟ إن فهم هؤلاء الناس للدين غريب، وإثارة هذه القضايا دون غيرها من أساسيات الإسلام مرض عقلى .. إنه ضرب من الخبال. إن المؤامرات تستحكم يوما بعد يوم لاغتيال الإسلام أو الإجهاز عليه جهرة .. فكيف يشتغل قوم بهذه السنن فقط ثم يتساهلون في الواجبات وعظائم الأمور؟!! ورأيت يوما رجلا حليق الشارب والرأس بالموسى، وله لحية مشوشة وغير مهذبة فساورنى خاطر أنه قادم من عمرة. واحترمت في نفسى هذا الظاهر الموقوت. ولكنى أعدت النظر في هيئته فوجدته مكحل العينين، وثوبه إلى نصف الساق أو أعلى. فقلت: هذا رجل من المنتسبين إلى الدين والحديث فيه، وهو بهذا السمت يرى أنه جمع المجد من أطرافه كلها. ورمقته ثم تشاغلت عنه .. ولكنه جاءنى يسألنى بأدب: أنت فلان؟ قلت: نعم! قال: قرأت رسالة وزعت علينا تصفك بأنك تهاجم السنة! وأنك مع الشيخ"أبى رية"في تكذيب الأحاديث!! ص _027