فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 139

قلت في سكون: وقعت هذه الرسالة في يدى ... ! قال: ما رأيك في هذه التهم؟ قلت: ما رأيك أنت؟ هل قرأت لى كتبا؟ قال: نعم، قرأت كتابك"خلق المسلم": قلت: في هذا الكتاب وحده أكثر من ألف حديث عن النبى - صلى الله عليه وسلم - وفى فقه السيرة وكتابين آخرين نحو ألفى حديث. فإذا أثبت رجل في عشر مؤلفاته نحو ثلاثة آلاف حديث فكيف يتهم بتكذيب السنة؟! قال: إنك رددت حديثا صحيحا رواه البخارى ومسلم .. وهو أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أغار على بنى المصطلق وهم غارون! قلت على عجل: لقد رددت الفهم القذر الذي استقر في ذهن بعض الناس لما قرأ هذا الحديث ... لقد فهم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يأخذ الناس على غرة، ويغير عليهم دون أن يدعوهم إلى الإسلام، كأنه قاطع طريق يطلب المغانم .. هذا الغباء في فهم السنة هو الذي كذبته. ولم أكذب الحديث نفسه! وعلماء المسلمين قاطبة قرروا أنه لابد من الدعوة قبل القتال. وكاتب الرسالة التى هاجمتنى يرى أن الحرب الإسلامية لا يسبقها عرض دعوة، ولا تنوير ذهن .. يرى أن الدعوة كانت قديما ثم نسخت، وأمسى القتال هجوما مباغتا أو أخذا على غرة .. فهل إذا زيفنا هذا التفكير العطن، أسرع الجهال إلى اتهامنا بتكذيب السنة؟!! إننا نحمى السنة من أفهام الأراذل. قال: وحديث آخر من الصحاح رددته .. وهو حديث (أنه ما من يوم يجيء إلا والذي بعده شر منه) قلت: بل رده حديث آخر: (أمتى كالغيث لا يدرى أوله خير أم آخره) وحديث حذيفة الذي رواه مسلم وجاء فيه (أن بعد الخير شرا وبعد الشر خير) . ص _02 ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت