ومن جملة الأحاديث الواردة في القضية يفهم أن تاريخ الإسلام بين مد وجزر، وغربة وإيناس، ونصر وهزيمة .. أما القول بأن الإسلام يسير كل يوم إلى الهاوية، وأن مستقبله مشئوم .. فقول مكذوب. قال: هذا ظاهر الحديث. قلت: هذا ظاهر فهمكم أنتم لحديث لم تبلغ عقولكم غوره .. ! بم سينزل عيسى ابن مريم؟ وحديث نزوله صحيح؟ أليس نزوله لمقاتلة الصليبيين، ونصرة التوحيد، وذبح الخنزير، ووضع الجزية .. ألستم تقرءون هذا .. فأين الهاوية التى ينتهى إليها الإسلام حتما؟!! هل السلفية التى تزعمونها هى اتهام رجل بتكذيب السنة لأنه أول حديثا يشعر ظاهره بسوء مستقبل الإسلام. أى تدين هذا الذي تزعمونه، وأى دعوة هذه التى تنشرون .. الحق أن هناك أناسا يشتغلون بالدعوة الإسلامية .. وفى قلوبهم غل على العباد، ورغبة في تكفيرهم أو إشاعة السوء عنهم .. غل لا يكون إلا في قلوب الجبابرة والسفاحين .. وإن زعموا بألسنتهم أنهم أصحاب دين. إن فقههم معدوم، وتعلقهم إنما هو بالقشور والسطحيات. إن الاكتراث البالغ بالشكل يتم عادة على حساب الموضوع كما أن الاهتمام الشديد بالنوافل يكون على حساب الأركان .. وأذكر أنى دخلت المسجد النبوى عقب أذان المغرب وجلست في انتظار الصلاة التى قدرت أنها ستقام توا .. فإذا شخص يقول لى ص _029